أخبار الغرفة البهائية العربية لحوار الأديان

************** (عاشروا مع الأديان بالروح والريحان) ***************

  •  

    أبريل 2007
    الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
         
     1
    2345678
    9101112131415
    16171819202122
    23242526272829
    30  
  • صور بهائية

    More Photos
  • Top Posts

    • بدون
  • Watch videos at Vodpod and other videos from this collection.

مرحبا بكم فى مدونة أخبار الغرفة البهائية العربية لحوار الأديان

كتبت بواسطة citadeloffaith في أبريل 1, 2007

26 تعليقات إلى “مرحبا بكم فى مدونة أخبار الغرفة البهائية العربية لحوار الأديان”

  1. shawky قال

    ارجو عمل عمود جانبى واحد حتى تكبر مساحة المدونة كى نستطيع قرائتها لان الخط صغير جدا وشكرا

  2. shawky قال

    مجهود مشكور والله يوفقكم على هذا الجهد ا
    الكبير ( دعواتنا أن تشرق على العالم شمس الحقيقه وتسطع أنوار السلام )

  3. لماذا رفض المسلمون حضرة بهاء الله
    حضرة بهاء الله البهي الأبهى رفضه المسلمون ولم يسمعوا لحن هذا البلبل الفريد ولم يرتشفوا من الرحيق المختوم الذي فض سر ختم الآيات المغلقة وفتح عيوننا علي المعرفة الزاهرة وتأويل القرءان المقدس وأنار البصيرة الحائرة والقلوب المعذبة وتحمل التغريب عن وطنه قرابة أربعين عاماً والسجن في إيران فى سجن مظلم شنيع يعرف بسياه جال أي النفق الأسود وقد وصف بأنه الزنزانة المظلمة والحفرة الكريهة التى كانت يوما ما مخزناً لمياه حمام عام بطهران وفى هذا البلاء الرهيب نزل الوحي على حضرة بهاء الله وعرفه بأنه من يظهره الله حيث يقول حضرة بهاء الله فى توضيح هذا الموقف : -
    ( وفى ذات ليلة أصغيت إلى هذه الكلمة العليا فى عالم الرؤيا من جميع الجهات , إننا ننصرك بك وبقلمك لا تحزن عما ورد عليك ولا تخف إنك من الآمنين سوف يبعث الله جنود الأرض وهم رجال ينصرونك بك وباسمك الذى به أحيى الله أفئدة العارفين , وبالرغم من أن النوم كان عزيز المنال من وطأة السلاسل والروائح المنتنة حين كنت رهين سجن أرض الطاء ( طهران ) إلا إنني كنت فى هجعاتى اليسيرة أحس كأن شيئاً ما يتدفق من أعلى رأسى وينحدر على صدرى كأنه النهر العظيم ينحدر من قلة جبل باذخ رفيع إلى الأرض فتلتهب جميع الأعضاء لذلك . فى ذلك الحين كان اللسان يرتل ما لا يقوى على الإصغاء إليه أحد ) .
    وعرضوا عليه النفى إلى روسيا ولكنه اختار مدينة بغداد التى تقع اليوم بالعراق ثم توجه إلى جبال السليمانية قرب منطقة كردستان لمدة سنتين ثم رجع إلى بغداد وكتب كتاب الإيقان ثم تم نفيه إلى مدينة القسطنطينية ( استنبول حالياً ) وقبل نفيه أعلن دعوته المقدسة فى حديقة الرضوان التى كان يقيم بجوارها تأهباً للسفر للمنفى الجديد ثم نفى إلى مدينة عكا فى فلسطين سجناً أبدياً ثم نقل من قلعة السجن إلى منزل بمنطقة المزرعة ثم استأجر له الأحباء قصر البهجة الذى قضى فيه بقية حياته وأرسل رسائل إلى الملوك والرؤساء ومنهم الإمبراطور لويس نابليون والبابا بيوس التاسع والإمبراطور فرانسوا جوزيف إمبراطور النمسا وإلى شاه إيران والخليفة العثمانى السلطان عبد العزيز ورئيس وزرائه على باشا والذى تنبأ فيها بموت على باشا وزميله فؤاد باشا وزير الخارجية وأيضا تنبأ بفقد الحكومة العثمانية لجزء كبير من أراضيها فى أوربا وأخيرا سقوط السلطان عبد العزيز نفسه والمصير المأسوي لنابليون بونابارت ولا شك أن تحقق هذه التنبؤات والبشارات قد عزز بشكل كبير موقف ومقام حضرة بهاء الله ورفع من شأنه ومنزلته وكان رد فعل الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا فى قولها ( إذا كانت هذه الدعوة من لدى الحق تبارك وتعالى فإنها ستبقى من تلقاء نفسها وان لم تكن فإنها لا تؤذى ) .
    إن ما ينفع الناس يمكث فى الأرض وأما الزبد فيذهب جفاءاً . وبالفعل استمرت العقيدة البهائية لأنها من عند الله .
    وقد تحمل الرسل والأنبياء العظام مثل هذه الشدائد والمصاعب .
    وحيث كان في السجن كانت تنزل عليه آيات الله تنهمر من فوق رأسه تجعل لسانه ينطق بأنات الروح القدس ويرتل كلمات الله المقدسة فتكون هي السلوى وقت المحن والشدائد وتخفف عنه السجن والتغريب وغلاظ القلوب المنغلقة قليلي الإيمان .
    ووفد عليه في سجنه أساتذة الجامعات الأوربية مثل الدكتور براون والدكتور أسلمنت وغيرهم وكذلك سفراء الدول الأوربية والساسة والمفكرين والمثقفين ورجال السلك الديبلوماسي للدول الأوربية إعجابا لدعوته وعرضوا عليه تقديم المساعدات ولكنه كان يرفضها دائما متوكلاً على الله الحي القدير فقد كانوا يلتمسون بركاته ويناقشوه وغيرهم من الخاصة والعامة الذين ضحوا بكل غالي وثمين في سبيل محبوبهم حضرة بهاء الله كفريضة دينية لظهور الأمر الإلهي .
    ونعود للموضوع الرئيسي لماذا رفض المسلمون حضرة بهاء الله ؟
    حتماً يجد المسلون في تصورهم دليلاً لرفض الظهور الجديد كما جد غيرهم من اليهود والنصارى في رفض كل عهد جديد والتي ناقشناها سلفاً وأثبتنا أنها دلائل وهمية تعشش في خيالاتهم المريضة ولا علاقة بينها وبين الكتب المقدسة ولكنها تصورات ساذجة أفرزتها قلوب مريضة وعقول مغرضة فأضلوا أنفسهم وأضلوا الناس ضلالاً بعيداً زمناً طويلاً .
    وفي ذلك يقول القرءان المقدس : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين )
    الشعراء ( 5 )
    فلماذا احتج المسلمون علي حضرة الظهور الإلهي مظهر أمر الله المبارك البهي الأبهى حضرة بهاء الله ؟
    استندوا إلى الآية رقم ( 40 ) من سورة الأحزاب حيث يقول الله تجلت حكمته وعلت قدرته عز وجل : -

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما ) . صدق الله العظيم
    وحينما نتفحص كلمة خاتم في القرءان المقدس بالرسم العثماني الذي بين أيدينا الذي هو موضع اتفاق تام بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويتلونه هكذا في عبادتهم وصلواتهم وأذكارهم والتقرب بقراءته إلى الله نجد أن حرف التاء في كلمة خاتم مفتوحاً بالفاتحة وليس مكسوراً
    ومعني كلمة خاتم بفتح التاء في جميع القواميس العربية تعني حلية وزينة فيتزين الإنسان بوضع خاتم في إصبعه ويتختم أي يتزين .
    ومعني الآية المقدسة حسب ما تقدم أن حضرة محمد كان زينة الأنبياء وحليتهم فقد أعطاه الله القوة والسلطنة والعظمة ونصره نصراً مؤزراً علي المشركين والكافرين ودانت له السيادة الملكية بجانب الريادة الروحية في حياته وأصبحت مكة مقدس المسلمين بعد إذ طهرها من الأصنام . وأصبح أهلها الذين طاردوه وحاربوه وناصبوه العداء هم الآن المدافعون عن الإسلام يبذلون في سبيله كل غال وثمين .
    وقد كان الله يواسيه أحيانا ليشد من أزره وقت المحن والشدائد ويعطيه بركاته ويحل عليه الروح القدس فينطق بأنات جبريل الأمين قرءاناً عربياً بليغاً أعجز كل الفصحاء والبلغاء في عصره ولا زال مدرسة ننهل من معينها الحكمة والعلم الإلهي لأنها كلمة الله العليا التي تستمر ولها الخلود دائما والغلبة دائماً .
    وأراد الله أن يقول لأتباع الرسول أن محمد ليس في حاجة لأن تقرنوا باسمه أحداً فقد اقتضت المشيئة الإلهية ألا يعيش أبناء محمد الذكور حتى لا يكون الحكم وراثيا كما كان الحال في بني إسرائيل بل يكون بالمشورة بين الرعية حسب الكفاءة الروحية والتأهيل الديني والطهارة والزهد والورع من بين الرعية لأن ذلك كان أحد متطلبات العصر وبزوغ الفجر الديمقراطي في إدارة الممالك بدلاً من الحكم الوراثي .
    وبهذا يكون تفسير الآية ليس كما هو متداول بين الناس من أن محمد هو آخر الأنبياء بل زينة الأنبياء وحليتهم .
    وقد يحتج على هذا القول من يقول لنا أن هناك قراءات معتمدة أخرى تجيز كسر حرف التاء وعلي هذا الأساس يكون محمد هو آخر الأنبياء .
    وبالرغم من أن هذه القراءة مخالفة لقواعد النحو والصرف في اللغة العربية المتعارف عليها .
    إضافة إلى أن الرسم العثماني مختلف عن رسم الحروف باللغة العربية المتعارف عليها والقرءان به أكثر من 300 كلمة مخالفة لقواعد النحو والصرف وبعضها مخالف للهجاء المتعارف عليه .
    وقد كان ذلك بأمر الوحي السماوي لأن محصول الحروف مرتبط بدلالات رقمية لم يصل إلينا هذا العلم حتى الآن .
    وإن كان الدكتور محمد رشاد خليفة الذي كان يعمل أستاذاً بإحدى الجامعات الأمريكية قد أجرى بحثاً عن حروف القرءان والدوال الرقمية في الآية المقدسة ( وعليها تسعة عشر ….. ) وخرج علينا بتفسير جديد للآية مقبول عقلياً وقد استخدم الكمبيوتر في هذا البحث وساعدته زوجته الأمريكية الأصل التي أشهرت إسلامها علي يديه وأصبحت زوجته وتم تسجيل البحث في مكتبة الكونجرس الأمريكي وتم ترجمته وحاضر في موضوعه في المملكة العربية السعودية التي قامت بتسجيل البحث علي شرائط كاسيت وطبعه وتوزيعه في جميع أنحاء العالم .
    وقام الباحث بأعمال أخرى مماثلة تتناول موضوع السنة ولكنها لم تترجم ولازالت موجودة في مكتبة الكونجرس الأمريكي حتى الآن وقد توفاه الله مقتولاً في أحد المساجد التي كان يترأسها في ولاية فريجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية بعد صلاة الفجر على بأيدى متطرفين .
    ونعطي أمثلة للاختلافات الوارد ذكرها في مجمل الحديث حيث يقول الله في الآية المقدسة رقم 245 من سورة البقرة : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضــــــــعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبصط وإليه ترجعون ) . صدق الله العظيم.
    وورد أيضاً في الآية رقم 69 من سورة الأعراف حيث يقول الله:-
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( …… إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون ) . صدق الله العظيم .
    وكتبت كلمة بصطة علي خلاف المتعارف عليه بالسين وليس بالصاد كما وردت بالسين في قوله تعالي في الآية رقم 247 من سورة البقرة : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( قال إن الله اصطفــــــــه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يأتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) . صدق الله العظيم .
    وقد كانت عملية جمع القرءان في عهد عثمان معركة كبيرة قتل على أثرها عثمان حيث رفض مصحف عائشة زوجة رسول الله الذي ورثته حميدة بنت أبي يونس وكذلك رفض قراءة عبد الله ابن مسعود مخالفاً لحديث الرسول الذي يقول : -تعلموا القرءان من أربعة عبد الله ابن مسعود وسالم مولى أبى حذيفه وأبي ابن كعب ومعاذ بن جبل .
    وعبد الله بن مسعود حفظ عن الرسول 70 سورة شفاهة من فم الرسول فور تلقيها من الوحي المقدس .
    وقال عنه مجاهد : لو سمعت قراءة عبد الله بن مسعود ما كنت في حاجة لقراءة الأحاديث الواردة عن بن عباس .
    ولم يأخذ عثمان بقراءة أبي بن كعب الذي كان موضع ثناء جبريل وحي الله المقدس الذي أنزل القرءان علي قلب رسول الله .
    وقام عثمان بحرق جميع المصاحف المتعارضة وحرقها ولو لم يفعل ذلك كان بين أيدينا الآن عدد كبير من المصاحف المتعارضة التي كانت ستؤدي إلى بلبلة كبيرة . أكثر من الأناجيل المتداولة وغير المتداولة بين أيدى المسيحيين .
    وليس معني ذلك أن عثمان ارتكب خطيئة في جمع القرءان أستغفر الله فقد تعهد الله بحفظه : ( إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
    وما وفق إليه عثمان كان بلا شك متفقاً مع الإرادة الإلهية بدليل أن دانت له السيادة والاستمرارية .
    ونعود لنرد علي الزعم بجواز كسر حرف التاء في كلمة خاتم بأمرين :
    أولا : أن حضرة محمد كان خاتماً للنبوات في عصره وفاتحاً لمن بعده وهذا شأن جميع الأنبياء .
    ثانياً : أنه نتيجة التطور العلمي المذهل السريع المتلاحق المتزايد المستمر في جميع مناحي الحياة فأصبحت البشرية ليست في حاجة إلى من يتنبأ أي الأنبياء فالتكنولوجيا الحديثة تقوم بهذه التنبؤات بصورة سريعة ودقيقة ولفترات زمنية لاحقة وهذا فيض من العلم الإلهي للبشرية فقد وفرت أجهزة التكنولوجيا للطبيب معرفة الأمراض التي سوف يصاب بها الإنسان وهو بعد طفلاً رضيعاً أو جنيناً في بطن أمه وهكذا في مجال الهندسة والفلك والزراعة وغيرها .
    أما الإنسان في حاجة مستمرة إلى تجديد الرسالات كل حين ليظل التواصل الروحي مستمراً نقياً بين الإنسان والله لهذا نحتاج الرسل والرسالات السماوية لتعطينا الحب والهدوء النفسي والراحة والإحساس بالأمان والإيمان وذلك ما تعجز عنه التكنولوجيا الحديثة مهما تقدمت وتطورت .
    فالرسالات السماوية هي صمام الأمان للإنسان لتربية الضمير وترسيخ الأخلاق والقيم ودعم الروح الإنسانية وتوجيه الإنسان للتعاون وعمل الخير وعدم الانحراف باستخدام العلم والتكنولوجيا لتدمير الكيان الإنساني بدلا من تحقيق التنمية والرخاء والتقدم وبناء الحضارة الإنسانية .
    لهذا فالرسالات والرسل في عملية تواصل مستمر ما دام الإنسان يعيش علي وجه البسيطة لحاجة الإنسان الدائمة للتواصل مع الله
    ولماذا لا يستمر الرسل وتستمر الرسالات السماوية ؟
    لأنه كلما طال الزمان بعداً كلما طال عليهم الأمد يصبح الماء الروحي بوراً ويصاب بالعكارة والتشويه نتيجة الفتاوى المتعارضة والآراء المتضاربة والتفسيرات المتناقضة فيصيب الإنسان الحيرة والتردد ويتسرب إليه الشك والقلق الروحي ويحتاج إلى تجديد الماء الروحي لتطهير العلاقة بين الإنسان والله وعنده المدد السماوي والرحمة الإلهية تمطر من سماوات الفضل الإلهي ماء روحياً جديداً نقياً في دورة جديدة برسول جديد ورسالة جديدة وعهد جديد
    أيحسبون أن يد الله مغلولة عن هطول أمطار الرحمة الإلهية من سماوات الفضل الإلهي كل حين إلى ما شاء الله ما دام الإنسان مستمرا على هذه الأرض محتاجاً إلى رحمة الله . غلت أيديهم .
    ثم كيف يترك الله كلمة البشر تكون لها السيادة ويقول الناس قال فلان بن علان
    ويأخذون علومهم من ميت عن ميت وتتواري كلمة الله العليا الحى الذى لا يموت . التي ولا بد وأن يكون لها السيادة والاستمرار لأنها كلمة الله العليا ؟
    وفي ذلك يقول الله عز وجل في محكم آيات التنزيل المقدسة : -
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ولو إنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمــــــــــت ربي ولو جئنا بمثله مدداً ) . لقمان 27
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( قل لو كان البحر مداداً لكلمــــــــت ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمـــــــــــت ربي ولو جئنا بمثله مددا ) . الكهف 109
    وهذه الآيات المقدسة نزلت احتجاجاً على ادعاءات اليهود أن التوراة هو الكتاب الوحيد المقدس وعلى جميع الأنبياء أن يروجوا لشريعة موسى وأنكروا عليهم تأسيس عهد جديد .
    وهذه الادعاءات لم يسلم منها بصورة أو بأخرى المسيحيون وكذلك المسلمون وبالتالي اعتبر كل فصيل ديني أن الرحمة الإلهية توقفت عندهم من أراد أن يتمتع بها فليتبعهم وحدهم فقط لأنهم ليس بعدهم سوى الطوفان ونهاية العالم والنجاة مرتبطة فقط بمنهجهم وشريعتهم .
    ( أفيحسبون أن يد الله مغلولة غلت أيديهم )
    إلى ما شاء الله تستمر أمطار الرحمة الإلهية تنزل من سماوات الفضل الإلهي مادام الإنسان يعيش على الأرض محتاجا لهذا الفضل الإلهي وحتى تكون كلمة الله هي العليا وحتى يتناول الناس ماء روحياً نقياً دائماً يجدد العلاقة بين الإنسان وخالقه الله العلي ويصبح المؤمنون أبناء العلي .
    ونكون بني العلي ونرث الملكوت الإلهي ونصبح أبناء الله نفعل إرادته ونحقق مشيئته لنكون مستحقين للرحمة الإلهية .
    وفي جميع الكتب المقدسة تأكيداً لهذا المعني لاستمرار التواصل النقي بين الإنسان والله فلا بد من استمرار الرسل والرسالات السماوية وفي ذلك تقول الآيات المقدسة في القرءان : -
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) . المائدة 64
    وسنة الله تغيير الخلق والرسالات كل حين وفي ذلك يقول القرءان
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بــءـــــاخرين وكان الله على كل ذلك قديرا ) النساء 133
    ويوضح المولي عز وجل أن سبب رفض الأنبياء والرسل والرسالات هو الأهواء الشخصية التي تتمثل في الاحتفاظ بالمكاسب الدنيوية والمكانة الاجتماعية وليس لهذا الرفض مبررات موضوعية أو أسباب دينية وفي ذلك تقول الآيات المقدسة في القرءان : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( لقد أخذنا ميثـــــــــق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً . كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون ) . المائدة 70

    وما حدث لليهود في رفض الظهور الإلهي لمظهر أمر الله حضرة المسيح وقع فيه المسيحيون في رفض الظهور الإلهي ومقابلة مظهر أمر الله حضرة محمد ووقع فيه المسلمون في رفض الظهور الإلهي ومقابلة مظهر أمر الله حضرة بهاء الله .
    ونفس المفهوم تؤكده آيات الإنجيل المقدس في : –
    متي إصحاح 21 ومرقص إصحاح 12 ولوقا إصحاح 20 .
    وفي مواقع أخري كثيرة جداً في جميع الكتب المقدسة حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وآياته .
    وفي نهاية كل أمة يحدث الضلال والتشرذم والتفتت وتظهر المذاهب والطوائف والفرق التي تحارب بعضها بعضاً بكل أنواع الأسلحة وتكفر بعضها بعضاً وتنتشر الكراهية والنفور والبغضاء
    وتؤكد الآيات المقدسة ضرورة إحداث هذا التغيير اللازم في قوله:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( …….. وإن تولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثـــــــلكم)
    وحدث أن تولى كل فريق عن أمر الله حتى فسد الماء الروحي الذي يقدمونه للناس وتشوهت العلاقة بين الإنسان والله وأصبح الإنسان في حيرة كبيرة من كثرة الفرق والمذاهب المتعارضة والمتصارعة وإضافة الآراء والاجتهادات إلى صلب العقيدة حتى أصبح من المتعذر تعريف الإسلام الحقيقي وتعريف المسلمين :
    هل هم أهل السنة أم الشيعة أم المتصوفين أم المعتزلة أم إخوان الصفا أم المجتهدون المحدثين أمثال الشيخ محمد عبده أم أبي الأعلى المودودي والشيخ سيد قطب مؤسس الإخوان المسلمين أم المتطرفين السلفيين المحدثين كالتكفير والهجرة والتوقف والتبين والناجون من النار وتنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية وكل فريق من هؤلاء ينقسم إلى درجات من الاختلاف تصل إلى حد التناقض والتشاحن والتصادم والهرطقة والتجديف على الذات الإلهية والحكم بالسجن والجلد والقتل .
    وتنقسم فرق أهل السنة إلى : –
    1 – المالكية ومؤسسها الإمام مالك بن أنس فقيه المدينة الأول الذي تتلمذ على يديه الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم كثيرين .
    2- الشوافع للإمام الشافعي صاحب الرسالة والأم وتلميذ مالك
    وتنقل بين المدينة مهاجراً من غزة مسقط رأسه بعد اضطهاد عائلته في مكة فقد كان ينتمي نسبه إلى آل البيت المحمدي . ثم سافر إلى العراق وتعلم من المتكلمين حيث كانت الكوفة عاصمة الثقافة الجديدة وأصبح بينها وبين مكة والمدينة صراعاً غير محمود وهجوما غير منقطع على حساب الدين والحقيقة العلمية
    3 – الحنابلة المنغلقين المتزمتين المنتسبين للإمام أحمد بن حنبل صاحب المسند حاد الطبع الذى كان يشتغل بمهنة الحدادة وهو من تلاميذ مالك أيضاً إلا أنه خرج عليه فى كثير من المسائل الفرعية والأساسية .
    4 – أبو حنيفة من مؤسسي فقه أهل السنة وله اجتهادات تتأثر بنشأته الفارسية واشتغاله بالتجارة واختلاطه بعلماء الكلام في الشام والكوفة .
    5 – داود بن على الأصبهاني ( ابن حزم الأندلسي ) صاحب المذهب الظاهري .
    6 – ابن حزم المؤسس الثاني للمذهب الظاهري الذي تم إحراق كتبه وتكفيره .
    7 – ابن تيميه الذي تمت محاكمته في مصر في محكمة شرعية بتهمة تشبيه الذات الإلهية بالإنسان من أن له يد وعين ويجلس علي العرش وكان صاحب آراء متخبطة ومواقف أيضاً تميل للعنف فقد حارب المتصوفين بحد السيف وأفتي بقطع وحرق الأشجار وهدم المنازل بحثاً عنهم وقتلهم وأفتي بحلق شعر الشباب المرسل دون إذن الحاكم وله رؤية تنفر الناس من العلم وتتسم بالجهل المفرط حيث قال عن علم الكيمياء أنه لهو من عمل الشيطان . ومات مسجوناً سنة 1328 م .
    8 – الإمام زيد الذي نبشوا قبره بعد مقتله وحرقوا جثته علي يد هشام ابن عبد الملك في ظل الدولة الأموية . مع أن نبش القبور والتمثيل بجثث الموتى ليس من الإسلام إطلاقاً ولكنها سلوكيات همجية بدائية حيوانية متخلفة وللأسف كانت تتم باسم الإسلام أيضاً .
    فرق الشيعة هي : –
    السبئية – الغرابية – الكيسانية – الزيدية – الإمامية ( الإثنا عشرية – الإمامية الإسماعيلية – الحاكمية – الدروز – النصيرية
    فرق الخوارج : -
    الأزارقة – النجدات – الصفرية – العجاردة – الأباضية .
    وهناك خوارج لا يعتبروهم مسلمين مثل : –
    اليزيدية والميمونية .
    المذاهب الحديثة : -
    الوهابية – القديانية .
    وحديثاً جداً ابن لادن ودولة طالبان في أفغانستان فلاسفة الرجعية والردة الحضارية أصحاب المنهج المتخلف المعادي للحضارة والتقدم الذين ساعدوا في تشويه صورة الإسلام وتدمير مصالح المسلمين واستعداء غير المسلمين ومن هؤلاء جماعة أبو سياف في الفلبين وعصابات في ماليزيا والباكستان والهند وكشمير والجزائر وأماكن كثيرة متفرقة .
    وكل فريق من هؤلاء يعتقدون أنهم المسلمون وغيرهم كافرون وما يعتقدونه هو الإسلام الصحيح وما يعتقد فيه غيرهم ليس من الإسلام في شئ .
    فبالله عليك هل يترك الله الإنسان الذي هو خليفته علي الأرض فريسة لهذا والتوتر والقلق والصراع المسلح أحيانا ؟
    أم يمطر علينا من سماء رحمته ماءً روحيا نقياً جديداً بعد ليل الضلال والاجتهادات والتصورات الشخصية الخاطئة التي تظهر حتماً في نهاية كل أمة كبشارة لنهايتها وبشارة بالظهور الجديد والعهد الجديد كما تنص آيات الله المقدسة في القرءان الكريم :-
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( قل أرأيتم إن أصبح ماءكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين ) . ( الملك 38 )
    لا شك هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد يمطر علينا من سماء رحمته بفضل حكمته ماءً روحياً نقياً جديداً في دورة جديدة برسول جديد ورسالة جديدة وعهد جديد وظهور القديم في ثوب جديد .
    بل يصل الأمر إلى تحديد مكان الموعود بالأمر الإلهي حيث يقول الله في محكم آيات التنزيل في القرءان المقدس : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج ) .
    والمكان القريب المقصود به بغداد التي أعلن منها حضرة بهاء الله أمر دعوته
    ثم مدينة عكا التى ورد اسمها صراحة فى كثير من الأحاديث والتى سجن فيها حضرة بهاء الله حتى صعود روحه المقدسة .
    وقد حدد الله في القرءان مواصفات الأمة التي سترث الأمة المحمدية في قوله تعالي : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ) المائدة 173
    والمقصود بالأمة المعدودة التي كانت مدتها قصيرة وقليلة العدد هي أمة الباب حضرة محمد على مؤسس البابية والمبشر بحضرة بهاء الله سجين إيران الذي أعدموه رمياً بالرصاص . كما تنص أحاديث المهدى المنتظر والتى تؤيدها الآية المقدسة سالفة الذكر .
    وورد في دعاء الندبة للإمام علي رضي الله عنه : -
    أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن وأين المتخير لإعادة الملة والشريعة
    ويقول الإمام علي في الزيارة : –
    السلام علي الحق الجديد
    والمعني هو الظهور الجديد بعد حضرة محمد صلي الله عليه وسلم .
    ولكل أمة أجل ولا استثناء لأي أمة ولا أبدية لأي أمة ولا احتكار للملكوت هذا ما أكده القرءان متفقاً مع ما قاله الله في الإنجيل وتقوم أمة علي أمة ومملكة على مملكة .
    ويقول الله : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( يوم يأتي ربك أو بعض آيات ربك ) .
    إن الله كان مقدساً عن المجيء أو النزول وهو الفرد الصمد الذي أحاط علمه كل من في السماوات والأرض ولن يأتي بذاته ولن يري بكينونته ولن يعرف بأنيته ولن يدرك بصفائه والذي يأتي هو مظهر نفسه ذلك النبي المرسل الذي عليه روح الله حتى أن ظهوره هو عين ظهور الله .
    وللمظاهر المقدسة مقام بشري ومقام رحماني نوراني سماوي مستور مقام التجلي والظهور الرباني .
    في المقام البشري الذي فيه يتفقون مع جميع الناس وتحل عليهم جميع مستلزمات الجسد العنصرية مثل حاجتهم إلى الطعام والشراب والنوم وينتابهم الصحة والمرض ويسرون ويحزنون …… …. إلخ مثلهم مثل جميع البشر .
    * سأل أبو عبد الله عن سيرة المهدي المنتظر كيف سيرته قال :
    يصنع ما صنع محمد ( ص ) ويهدم ما كان قبله .
    يقول في روضة الكافي في بيان للزوراء عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله قال : أتعرف الزوراء ؟ قلت جعلت فداك .
    يقولون أنها بغداد . قال : لا
    ثم قال : دخلت الري ؟ قلت نعم .
    قال : رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق ؟
    تلك الزوراء يقتل فيها ثمانون رجلاً من ولد فلان كلهم يصلح للخلافة .
    قلت من يقتلهم ؟ قال : يقتلهم أولاد العجم .
    وهذه الأحداث وقعت تفصيلياً كما وردت تماماً في الظهور البهائي
    وورد في حديث المفضل أنه سأل الصادق : كيف يا مولاي في ظهوره ؟ فقال في سنة الستين يظهر أمره ويعلو ذكره .
    وورد في كتاب البحار : أن في قائمنا أربع علامات من أربع أنبياء هم موسى وعيسي ويوسف ومحمد .
    أما العلامة من موسى فالخوف والانتظار .
    وأما العلامة من عيسي فما قالوا في حقه .
    وأما العلامة من يوسف السجن والتقية .
    وأما العلامة من محمد يظهر بآثار مثل القرءان .
    ويقول الصادق المهدي : والله ليمحصن والله ليغربلن .
    والبشارة الوارد ذكرها في التوراة :
    جاء الرب من سيناء وتعني ظهور حضرة موسى .
    وأشرق لهم من سعير وتعني ظهور حضرة المسيح .
    وتلألأ من جبل فاران وتعني ظهور حضرة محمد .
    وأتي من ربوات القدس وتعني ظهور حضرة بهاء الله .
    وقال الشيخ الغزالي في كتابه اليواقيت والجواهر في المبحث الخامس والستين
    يشهد الملحمة العظمي مائدة الله بمرج عكا .
    وقد انتشرت دعوة حضرة بهاء الله بالفعل في مرج عكا .
    وقولهم في وزراء المهدي : ويقتلون كلهم إلا واحداً منهم ينزل في مرج عكا في المائدة الإلهية التي جعلها الله مائدة للسباع والطيور والهوام .
    وبالفعل تم قتل وزراء المهدي إلا حضرة بهاء الله الذي حفظته العناية الإلهية لأنه موعود الزمان مبشراً بالملكوت الإلهي منظماً لكور جديد وحضارة إنسانية جديدة .
    وبقول الإمام علي في الزيارة : –
    كان الرسول خاتما لما قبله وفاتحاً لما بعده .
    ويقول حضرة بهاء الله مخاطباً أمة الفرقان : –
    ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. ختم به النبوة إلى يوم القيامة وهذه القيامة التي فيها قام الله بمظهر نفسه وأنتم احتجبتم عنها كما احتجبت ملل الأرض عن قيامة محمد من قبل . أما وعدتم بلقاء الله في أيامه فلما جاء الوعد وأشرق الجمال من أفق الجلال أغمضتم عيونكم . وجعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداءً على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً . ظنوا أنه لن يبعث الله من بعده أحداً .
    لن ينقطع الفضل من سماء العناية وظهر جمال الحق وأنواره في ظلل من الغمام ووعدتم بلقاء الله وشقت السماء بالغمام ) .
    وعن ابن عباس وجابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري : –
    أن أبا ياسر بن أخطب مر برسول الله ( ص ) وهو يتلو فاتحة سورة البقرة ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه …………….. إلخ
    فأتي أخاه حيً بن أخطب في رجال من يهود فأخبرهم بما سمع . فمشي حيً في أولئك النفر من يهود إلى رسول الله ( ص ) فسألوه في ما سمعوا أنه يتلوه أجاءك بها جبريل من عند الله ؟ قال : نعم .
    قالوا : لقد بعث الله قبلك أنبياء وما نعلمه لنبي منهم ما مدة أمته غيرك .
    وقال : حيً بن أخطب لمن معه الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون فهذه إحدى وسبعون سنة .
    أتدخلون في دين مدة ملكه إحدى وسبعون سنة ؟
    موجهاً كلامه لمن معه .
    ثم قال للنبي ( ص ) : هل معك من هذا غيره ؟
    قال : نعم ( ألمص ) فقال : هذه أثقل وأطول . الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون فهذه إحدى وستون ومائة سنة .
    وقال : وهل مع هذا غيره يا محمد ؟
    قال : نعم ( ألر ) فقال : هذه والله أثقل وأطول . الألف واحدة والـلام ثلاثون والراء مائتان سنة .
    ثم قال : لبس علينا أمرك يا محمد حتى لا ندري أقليلاً أعطيت أم كثيراً ؟ ثم قاموا عنه .
    فقال : أبو ياسر لأخيه حيً بن أخطب ولمن معه من الأحبار اليهود : ما يدريكم لعله جمع هذا كله لمحمد إحدى وسبعون وإحدى وستون وإحدى وثلاثون ومائتان فذلك سبعمائة وأربعة وثلاثون سنة فقالوا : لقد تشابه علينا أمره .
    وقام المحدثون بحساب فواتح السور النورانية بحساب أبى جاد فاتضح أن الدورة المحمدية تتفق نهايتها مع ظهور الباب الشيرازي سنة 1844 م مبشراً بمبعث بهاء الله .
    ( ألم ) البقرة 71 ( ألم ) آل عمران 71 ( ألمص ) الأعراف 161 ( ألر ) يونس 231 ( ألر ) هود 231 ( ألر ) يوسف 231 ( ألر ) الرعد 271
    ويكون مجموع هذه السنوات التي تمثل مدة زمن الأمة المحمدية 1267 – 7 = 1260 متفقاً مع موعد ظهر حضرة الباب الشيرازي المبشر بحضرة بهاء الله .
    السنوات السبع المطروحة هي الفرق بين نزول قوله تعالي :
    ( فاصدع بما تؤمر ) . وبين السنة الأولى من الهجرة كتأريخ للجهر بالدعوة المحمدية بعد أن كانت الدعوة سراً خوفاً من بطش الكفار والمشركين الذين دأبوا على إيذاء المؤمنين لقلة عددهم وضعفهم من مواجهة جحافل الشر في مكة التي كانت تخلو من اليهود فكانت الهجرة المباركة للمدينة التي كان فيها يعيش اليهود وكانت أفكار التوحيد والملكوت الإلهي منتشرة في المدينة علي يد اليهود الذين كانوا ينبذون عبادة الأوثان وهو ما كان يدعو إليه حضرة محمد حيث كان المناخ في المدينة مهيئاً لاستقبال الإسلام وبدءاً من نزول هذه الآية المقدسة يتم التأريخ للدعوة المحمدية لهذا تم التأريخ للدعوة الإسلامية منذ نزول هذه الآية المدنية بعد الهجرة المباركة .
    ( وأخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة فيقولن ما يحبسه ) .
    والمقصود بالباب سجين إيران المبشر بحضرة بهاء الله موعود الزمان سجين عكا وقد كانت أمة حضرة الباب معدودة زمنياً ذات فترة قصيرة لأن مهمة حضرة الباب مثل مهمة يوحنا المعمدان المبشر بحضرة المسيح وانتهت حياة الاثنين بالقتل .
    ويتفق التأريخ للدعوة المحمدية ما ورد في سفر دانيال الفقرة السادسة من الإصحاح الثاني عشر : –
    ( بعد زمان وزمانين ونصف إذا رفع يمناه ويسراه نحو السمــوات وحلف بالحي إلى الأبد أنه إلى زمان و زمانين ونصف فاذا تم تفريق الشعب المقدس تتم كل هذه ) .
    1 + 2 + ( 1 ÷ 2 ) =5 و3 × 12 = 42 × 30 = 1260
    ونفس الكلمات المقدسة موجودة في سفر الرؤيا .
    ويرد في كتب التراث كثير من الأحاديث التي تؤكد ظهور المهدي المنتظر الذي هو الرسول القادم بعد حضرة محمد وإن كنت لا أحب الاستناد إلى الحديث فقط في إثبات الحقائق ما لم يؤيد النص بآيات من القرءان المقدس كما هو الحال في الأحاديث الواردة التي يؤيدها بالضرورة النص المقدس من القرءان المقدس كما سيرد بيانه أيضاً ولهذا نسوق هذه الأحاديث لتأكيد ظهور المهدي المنتظر .
    خرج الترمذي وأبو داود بسنديهما لابن عباس عن طريق عاصم بن أبى النجود أحد القراء السبعة إلى ذر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( ص )
    ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبى ) .
    هذا لفظ أبى داود وسكت عليه وقال في رسالته المشهورة إن ما سكت عليه في كتابه فهو صالح ولفظ الترمذى :
    ( لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي )
    وكلاهما حديث حسن صحيح ورواه أيضاً عن طريق موقوفاً على أبى هريرة وقال الحاكم : رواه الثوري وشعبه وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم قال : وطرق عاصم عن ذر عن عبد الله كلها صحيحة .
    وخرج أبو داود عن على رضي الله عنه عن رواية قطن بن خليفة عن القاسم بن أبى مرة عن أبى الطفيل عن على عن النبي ( ص ) قال: ( لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً ) .
    وخرج أبو داود أيضاً بسنده إلى على رضى الله عنه عن مروان بن المغيرة عن عمر بن أبى قيس عن شعيب بن أبى خالد عن أبى إسحاق النسفي قال :
    قال على ونظر إلى ابنه الحسن :
    ( إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله ( ص ) سيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلاً ) .
    وقال هرون حدثنا عمر بن أبى قيس عن مطرف بن طريف عن أبى الحسن عن هلال بن عمر سمعت علياً يقول قال النبي ( ص ) وجب على كل مؤمن نصره أو قال إجابته ) سكت أبو داود عليه وقال في موضع آخر في هرون : هو من ولد الشيعة .
    وخرج أبو داود أيضاً عن أم سلمة وكذا ابن ماجة والحاكم في المستدرك من طريق على بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( المهدي من ولد فاطمة ) .
    ولفظ الحاكم سمعت رسول الله ( ص ) يذكر المهدي فقال : ( نعم هو حق وهو من بنى فاطمة ) .
    وخرج أبو داود أيضاً عن أم سلمة قال : ( يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام فيبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث فيهم بعثاً فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم ( ص ) ويلقى الإسلام بجرانه على الأرض فيلبث سبع سنين ) وقال بعضهم تسع سنين ثم رواه أبو داود من رواية أبى الخليل عن عبد الله بن الحرث عن أسلمة .
    وخرج أبو داود أيضاً وتابعه الحاكم عن أبى سعيد الخدرى من طريق عمران القطان عن قتادة عن أبى بصرة عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ص ) : ( المهدى منى أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً يملك سبع سنين ) .
    هذا لفظ أبى داود وسكت عليه ولفظ الحاكم :
    ( المهدى منا أهل البيت أشم الأنف أقني أجلي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يعيش هكذا وبسط يساره وإصبعين من يمينه السبابة والإبهام وعقد ثلاثة ) . قال الحاكم هذا حديث صحيح .
    وخرج الترمذى وابن ماجه والحاكم عن أبى سعيد الخدري قال : خشينا أن يكون بعض شئ حدث فسألنا نبي الله ( ص ) فقال : ( إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً زيد الشاك قال قلنا وما ذاك قال سنين قال فيجئ إليه الرجل فيقول يا مهدي أعطني قال فيحق له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ) . هذا لفظ الترمذي وقال حديث حسن وقد رواه من غير وجه عن أبى سعيد عن النبي ( ص ) ولفظ ابن ماجه والحاكم ( يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع فتنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا بمثلها قط تؤتي الأرض أكلها ولا يدخر منه شئ والمال يومئذ كدوس فيقوم الرجل فيقول يا مهدى أعطني فيقول خذ ) .
    وروى مسلم عن جابر عن النبي ( ص ) قال : ( يكون في آخر أمتي خليفة يحثى المال حثياً لا يعده عداً ) .
    ومن حديث أبى سعيد قال : ( من خلفائكم خليفة يحثي المال حثياً ) . ومن طريق آخر عنهما قال : ( يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده ) .
    ورواه الحاكم أيضاً من طريق عوف الأعرابي عن أبى الناجي عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله ( ص ) : ( لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض جوراً وظلماً وعدواناً ثم يخرج من أهل بيتي رجل يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً ) . وقال فيه الحاكم هذا صحيح ورواه الحاكم أيضاً عن طريق سليمان بن عبيد عن أبى الصديق الناجي عن أبى سعيد الخدري عن رسول الله ( ص ) قال : ( يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحاً وتكثر الماشية وتعظم الأمة يعيش سبعاً أو ثمانية يعنى حججاً ) . وقال فيه حديث صحيح الإسناد وذكره غبن حيان في الثقات ثم رواه الحاكم أيضاً عن طريق أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن مطر الوراق وأبى هرون العبدي عن أبى الصديق الناجي عن أبى سعيد أن رسول الله ( ص ) قال : ( تملأ الأرض زوراً وظلماً فيخرج رجل من عترتي فيملك سبعاً أو تسعاً فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ) . وقال الحاكم فيه هذا حديث صحيح وروى الحديث الطبرانى في معجمه الأوسط من رواية أبى الواصل عبد الحميد بن واصل عن أبى الصديق الناجي عن الحسن بن يزيد السعدي أحد بنى بهدلة عن أبى سعيد الخدري قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( يخرج رجل من أمتي يقول بسنتي ينزل الله عز وجل له القطر من السماء وتخرج الأرض بركنها وتملأ الأرض منه قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يعمل على هذه الأمة سبع سنين وينزل بيت المقدس ) . وقال الطبرانى فيه رواه جماعة عن أبى الصديق .
    وخرج ابن ماجه في كتاب السنن عن عبد الله بن مسعود من طريق يزيد بن أبى زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : بينما نحن عند رسول الله ( ص ) إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم رسول الله ( ص ) ذرفت عيناه وتغير لونه قال فقلت : نرى في وجهك شيئاً نكرهه فقال : ( إن أهل البيت اختار لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدى بلاء وتشريداً وتطريداً حتى يأتى قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون وينصرون ويعطون ما سألوا فلا يقبلونها حتى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطاً كما ملأوها جوراً فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج ) . وهذا الحديث يعرف عند المحدثين .
    وخرج ابن ماجه عن على رضي الله عنه من رواية ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ( ص ) : ( المهدي منا أهل البيت يصلح الله به في ليلة ) .
    وخرج الطبراني عن على رضي الله عنه أن رسول الله ( ص ) قال : ( يكون في آخر الزمان فتنة يحصل الناس فيها كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام ولكن سبوا أشرارهم فإن فيهم الأبدال يوشك أن يرسل على أهل الشام صيب من السماء فيفرق جماعتهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات المكثر يقول هم خمسة عشر ألف والمقلل يقول هم اثني عشر ألف وإمارتهم يلقون سبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك فيقتلهم الله جميعاً ويرد الله إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم وقاصيتهم ودانيتهم ) . رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يخرج في روايته ( ثم يظهر الهاشمي فيرد الله الناس إلى ألفتهم ….. إلخ .
    وخرج الحاكم في المستدرك عن علي رضي الله عنه من رواية أبى الطفيل عن محمد بن الحنفية قال كنا عند على رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي فقال علي : هيهات ثم عقد بيده سبعاً فقال ذلك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله قتل ويجمع له الله قوماً قزعاً كقزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم فلا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد دخل فيهم عدتهم على عدة أهل بدر لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر قال أبو الطفيل قال بن الحنفية أتريده ؟ قلت نعم قال : فإنه يخرج من بين الأخشبين قلت لا جرم والله ولا أدعها حتى أموت ومات بها ، يعنى مكة ) . قال الحاكم هذا حديث صحيح .
    وخرج ابن ماجه عن أنس بن مالك وفى رواية سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن على بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن إسحق بن عبد الله عن أنس قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( نحن ولد عبد المطلب سادات أهل الجنة أنا وحمزة وعلى وجعفر والحسن والحسين والمهدي ) .
    وخرج الحاكم في المستدرك من رواية مجاهد عن ابن عباس قال مجاهد : قال لي ابن عباس لو لم أسمع أنك من أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث . قال : فقال مجاهد : فإنه في ستر لا أذكره لمن يكره . قال فقال ابن عباس : ( منا أهل البيت أربعة : منا السفاح ومنا المنذر ومنا المنصور ومنا المهدي ) قال فقال مجاهد : بين لي هؤلاء الأربعة . فقال ابن عباس : ( أما السفاح فربما قتل أنصاره وعفا عن عدوه ، وأما المنذر – أراه قال : فإنه يعطى المال الكثير ولا يتعاظم في نفسه ويمسك القليل من حقه ، وأما المنصور فإنه يعطى النصر على عدوه الشطر مما كان يعطى رسول الله ( ص ) ويرهب منه عدوه على مسيرة شهر ين ، وأما المهدي فإنه الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وتأمن البهائم السباع وتلقي الأرض أفلاذ كبدها؟ قال : ( أمثال الإسطوانة من الذهب والفضة ) . وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد .
    وخرج ابن ماجه عن ثوبان قال : قال رسول الله ( ص ) : ( يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلوهم قتلاً لم يقتله قوم – قال : فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي ) .
    وخرج ابن ماجه عن عبد الله ابن الحرث بن جزء الزبيدي من طريق بن لهيعة عن أبى زرعه عن عمر بن جابر الحضرمي عن عبد الله بن الحرث بن جزء قال : قال رسول الله ( ص ) : ( يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي – يعنى سلطانه – ) .
    وخرج البزار في مسنده والطبراني في معجمه الأوسط عن أبى هريرة عن النبي ( ص ) قال : ( يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فثمان وإلا فتسع تنعم فيها أمتي لم ينعموا بمثلها ترسل السماء عليهم مدراراً ولا تدخر الأرض شيئاً من النبات والمال كدوس يقوم الرجل يقول يا مهدي أعطني فيقول خذ ) .
    وخرجه أبو يعلي الموصلي في مسنده عن أبى هريرة وقال حدثني خليل أبو القاسم قال : قال رسول الله ( ص ) (لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي فيضربهم حتى يرجعوا إلى الحق ) قال قلت وكم يملك ؟ قال : ( خمساً واثنين ) قال قلت : وما خمساً واثنين ؟ قال : ( لا أدرى ) .
    وخرج أبو بكر البزار في مسنده والطبرانى في معجمه الكبير والأوسط ، عن قرة بن إياس قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لتملأن الأرض جوراً وظلماً فإذا ملئت جوراً وظلماً بعث الله رجلاً من أمتي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً فلا تمنع السماء من قطرها شيئاً ولا الأرض شيئاً من نباتها يلبث فيكم سبعاً أو ثمانية أو تسعاً يعنى سنين ) .
    وخرج الطبراني في معجمه الأوسط عن ابن عمر قال كان رسول الله ( ص ) في نفر من المهاجرين والأنصار وعلى بن أبى طالب عن يساره والعباس عن يمينه إذ تلاحي العباس ورجل من الأنصار فأغلظ الأنصاري للعباس فأخذ النبي ( ص ) بيد العباس وبيد على وقال : ( سيخرج من صلب هذا فتي يملأ الأرض جوراً وظلماً وسيخرج من صلب هذا فتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتي التميمي فإنه يقبل من قبل المشرق وهو صاحب راية المهدي
    وخرج الطبراني في معجمه الأوسط عن طلحة بن عبد الله عن النبي ( ص ) قال : ( ستكون فتنة لا يسكن منها جانب إلا تشاجر جانب حتى ينادى مناد من السماء إن أميركم فلان ) .
    وأقف أمام هذا السيل المنهمر من الأحاديث التي تؤكد ظهور المهدي وخصوصا توارد أحداث وقعت بالفعل لحضرة الباب الذي هو من نسل حضرة محمد وكذلك الرايات السود والصراع الضاري بين الحق والباطل في ظهوره وسجنه الذي أشار إليه القرءان وجاء القرءان مؤيداً لنصوص الحديث فهنا لا أملك إلا التسليم بصحة الأحاديث الواردة بشأن المهدي التي تتسق مع حركة التاريخ أيضاً حتى أن القرءان أشار إلى أن أمته معدودة المشار إليها في الحديث بسبع سنين بنص صريح وهو ما كان في ظهور حضرة الباب المبشر بحضرة بهاء الله ويظهر في نهاية الأمة المحمدية كما تنص الآية رقم 8 من سورة هود يقول الله عز وجل :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم وحاق بهم ما كانوا يستهزءون ) . صدق الله العظيم .
    ويرد الله على المتشككين في تجدد الرسالات الإلهية كل حين لتأسيس العهد الجديد بقوله في محكم آيات القرءان المقدس : -
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ) . ق 15
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (.. . علي أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون ). الواقعة61
    والكلمات ناطقة لا تحتاج إلى جهد المفسرين أو تأويل المتأولين
    وتعني أن تبديل الأمة وارد ومستمر والتغيير لازمة من لوازم الطبيعة البشرية والتطور والتغيير والتجديد يحرر النفس الإنسانية من الملل والركود والبلادة وهذه حاجة نفسية خلقها الله في الإنسان ومن المعلوم أن القديم يبلى وتتغير صفاته بفعل عوامل شتي لهذا يتوق الإنسان إلى التجديد حتى في مجال الفكر يمر بإضافات لا تخلو من الهوى فيحدث الضلال والفساد ويحتاج إلى تغيير حتى أن نظريات علمية ظهرت في فترات وكان لها من القوة ما يسلب الألباب ويدهش العقول وأثبت تطور العلوم فسادها والتطور سنة لا يجادل فيها إلا المتخلفين عقلياً .
    فلماذا لا يتطور الفكر الديني كل حين ليواكب تطور الإنسان في كل مناحي الحياة ويرد على إشكاليات جديدة متطورة ومستحدثة حتى يحقق للفرد التوازن والتكيف السليم ويحقق له الهدوء النفسي والروحي .
    هل يترك الله هذا لشيوخ الضلال وأئمة التزييف ليفسدوا العلاقة بين الإنسان والله ويتعكر الماء الروحي الذي يتعاطاه الإنسان من أفكار هؤلاء
    هل نتبع الناس أم نتبع الله ؟
    هل نقول قال الله أم نقول قال فلان بن علان ونهمل ما قاله الله ؟
    لماذا ينقطع التواصل بين الإنسان والله وتنقطع الرسائل والرسل؟
    والقرءان المقدس يرد على هذه الفرية بأن كل أمة لها أجل محدد ولا استثناء لأي أمة ولا أبدية لأي دولة أو مملكة بل الكل في تعاقب وتغيير مستمر كما تنص الآيات المقدسة : –
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( ثم أنسأنا من بعدهم قروناً ء آخرين . وما تسبق من أمة أجلها وما يستئخرون ) . النور 42 , 43
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون) . الأنعام 34
    تأمل كلمة لكل أمة لا استثناء ولا أبدية حتماً تتغير الأمم والرسائل سنة الله في خلقه التي فطر الناس عليها وهذا ما يؤيده منطق التاريخ لحياة الإنسان على الأرض ويتفق مع قوانين التطور الاجتماعي وقوانين المادة التي تعمل في حركة دائبة مست

  4. هرطقات للبروتستانت
    وقد تعجبت كثيراً من الهجوم اللاذع في هذه الكتيبات الحقودة علي حضرة إسماعيل بن هاجر جارية سارة ابن حضرة إبراهيم البكر ثم علمت أن هذا الهجوم متسقاً مع أغراضهم الخبيثة كبداية للهجوم علي الإسلام والمسلمين حيث أن حضرة محمد نبي الإسلام والمسلمين من سلالة حضرة إسماعيل بن حضرة إبراهيم حتى أن حضرة إبراهيم والسيدة سارة لم يسلما من الهجوم أيضاً واتهموهم بمخالفة الإرادة الإلهية واستعجال البشارة الإلهية فبدلا من انتظار السيدة سارة لتنفيذ الوعد الإلهي حسب زعمهم دفعت جاريتها إلى أحضان زوجها إبراهيم لتلد هاجر إسماعيل وسمو حضرة إسماعيل المولود من الجسد جسد هو أي كله خطايا بينما حضرة إسحاق هو الابن البشارة المولود بالوعد الإلهي وامتداداً لهذه الهرطقة في التحليل المزيف المريض الذي لا يؤيده الكتاب المقدس بل المطروح في الكتاب المقدس يكذب هذه الهرطقة كما سيتم توضيحه لاحقاً
    ويقولون إن إسماعيل كله خطايا وهاهم أحفاد إسماعيل هم سبب تعكير الأمن والسلام لجميع شعوب العالم . وها نحن في العصر الحديث لا زلنا نعاني من مساوئ إسماعيل وأحفاد إسماعيل لأنهم سبب الاضطراب الذي يعاني منه المجتمع الدولي ويقصد المسلمين ثم يصب الهجوم علي العقيدة الإسلامية ومعتنقيها .
    وكأنهم قد اعتبروا أن حضرة إسماعيل هو الشيطان الذي قام بتجربة المسيح وإغوائه .
    وتركوا اليهود الذين صلبوا المسيح وقتلوه وتفلوا عليه ووبخوه وضربوه وقالوا علي أمه العذراء فحشاً من القول وأصبح عدوهم الرئيسي هو إسماعيل الذي خرج من صلبه حضرة محمد الذي مجد المسيح وأمه العذراء البتول الطاهرة النقية مريم بنت عمران .
    وقد حاولوا فبركة هذا الهذيان وهذه الأفكار الضالة المضللة بإسنادها إلي الكتاب المقدس الذي يتبرأ من جميع أقوالهم وسلوكياتهم وطقوسهم .
    واختلافاتهم بينهم وبين بعضهم واضحة كالشمس ويكفرون بعضهم بعضاً ويمارسون جميع أنواع الصراع فيما بينهم فهل يريدون تحقيق وحدة وهمية بين فصائلهم علي حساب مهاجمة الإسلام والمسلمين ؟
    بدلا من اتجاه البروتستانت لتصفية حساباتهم مع الكاثوليك والأرثوذكس
    ويستندون إلي ما ورد بشأن حضرة إسماعيل في الإصحاح السادس عشر من سفر التكوين حيث قال الرب لهاجر : -
    ( تكثيراً أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة ها أنت حبلي فتلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب سمع لمذلتك .
    وأنه يكون إنسانا وحشياً يده علي كل واحد ويد كل واحد عليه وأمام جميع اخوته يسكن ) .
    ويقول مؤلفو الكتب المريضة السابق الإشارة إليها هذه هي صفات إسماعيل إنسانا وحشياً يده علي كل واحد ويد كل واحد عليه وقد قام إسماعيل بالضرورة بتوريث هذه الصفات لأبنائه وأحفاده ولهذا هم سبب الاضطراب في المجتمع الدولي وبالرغم من أن الإرهاب مشكلة دولية لها جذور تاريخية واقتصادية وحضارية ظهرت في جميع مراحل التاريخ وجميع بلدان العالم ولا زال يمارسه البروتستانت والكاثوليك في أيرلندا والسيخ في الهند وجماعات يمينية متطرفة في أمريكا وبين القبائل المتصارعة علي السلطة في وسط إفريقيا وجماعات في اليابان وعصابات في ألمانيا والمافيا في إيطاليا وتجار المخدرات في أوربا وأمريكا اللاتينية وجماعات فى اليابان وغيرها إلا أنه تم لصقه بالإسلام والمسلمين .
    وقد عمد هذا القس المغمور لتناول الشق الثاني من الآية دون الشق الأول وهذا كان لزوم الفبركة في التحليل مع أنه لا يجوز فهم الشق الثاني دون ارتباطه بالتسلسل المنطقي للشق الأول .
    من الذي سمي حضرة إسماعيل بهذا الاسم ؟ هو الله . لأن الله سمع لمذلة هاجر والله هو السميع فاشتق اسم إسماعيل من اسم الله وبشر الله هاجر بالابن البشارة إسماعيل المولود وفقاً للمشيئة الإلهية تعويضاً عن مذلة هاجر ورمزاً لنصرة المستضعفين في الأرض فحينما سمع الله لمذلة هاجر سماه إسماعيل وبشر به هاجر ووعد الرب لهاجر أن يكون نسله عظيماً لا يعد من الكثرة وقد تفوق بالفعل علي نسل إسحاق في الكم حتى الآن وفي الكيف في مرحلة ازدهار الإسلام .
    وقد ادخر الله نسل إسحاق لفترة تاريخية لاحقة لعصر إسحاق لحكمة سماوية لها مبررات دينية وتاريخية وحضارية .
    أما لماذا ذكر الله هذه الصفات لإسماعيل في الشق الثاني ؟
    الإجابة مذكورة في نهاية الآية وأمام جميع اخوته يسكن والمقصود في الصحراء القاحلة لشبه الجزيرة العربية وفيها وحوش ضارية وقبائل متصارعة وتتسم البيئة بعدم الأمان والاستقرار الاجتماعي ( يده علي كل واحد ويد كل واحد عليه) وكذلك تنتشر القرصنة علي قوافل التجارة وخطف الإناث الذين يسيرون بمفردهم بدون محرم من ذويهم يملك الدفاع عنهم .
    فلكي يكون لإسماعيل حق البقاء في هذه الأرض فلا بد وأن يسلحه الله بهذه الصفات التي تتسم بهذه الشراسة والقوة مع أعدائه ليسود ويستمر ويستقر ويصبح نسله لا يعد من الكثرة كما وعد الرب الإله دفاعاً عن حق البقاء لأن الرب جعله ينمو كرامي قوس يصيد الوحوش في الفيافي ويحمي أمه الضعيفة الوحيدة وليس معني هذه الصفات أن حضرة إسماعيل إنسان سئ الصفات كما قال الأفاقون زورا وبهتانا لتحريف كلام الرب الإله .
    ولكنها الحكمة الإلهية التي لها مبرراتها الموضوعية دائماً وإن استعصي فهمها علي ذوي العقول المريضة والقلوب التي يسكنها الشيطان المحرضون علي الكراهية بدلا من المحبة أعداء المحبة.
    ونتناول من الكتاب المقدس ما يدحض مزاعمهم .
    ورد في الإصحاح السابع عشر من سفر التكوين في شأن حضرة إسماعيل
    ( وقال إبراهيم ليت إسماعيل يعيش أمامك . فقال بل سارة امرأتك تلد ابناً وتدعو اسمه اسحق وأقيم عهدي معه عهداً أبدياً لنسله من بعده .
    وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً اثني عشر رئيساً يلد وأجعله أمة كبيرة .
    ولكن عهدي أقيمه مع اسحق الذي تلده لك سارة .
    ونسوق سؤالاً لهذا القس الأفاق .
    كيف يكون حضرة إسماعيل إنسان سئ حسب زعمه ويعد الرب الإله حضرة إبراهيم أنه سيباركه ويثمره ويكثره كثيراً جداً ؟
    أما لماذا كان عهد الرب الإله مع إسحاق عهداً أبدياً طويلاً مع نسل إسحاق لأن المشيئة الإلهية قررت أن تبدأ مملكة الإيمان بنسل سارة إلى عهد حضرة المسيح .
    ولما فسدت مملكة إسحاق وقتلوا الأنبياء ورجموا المرسلين وسجل الكتاب المقدس مروقهم وعصيانهم ووصل الأمر بقتل حضرة المسيح ابن الله الحبيب صاحب الكرم فكان لا بد وأن ينتقل الملكوت لأمة تعمل أثماره تتسم بالبأس والقوة يطردوا اليهود من الكرم ويحتلوه ويتشتت اليهود في جميع أنحاء العالم عقوبة مستحقة عليهم من الرب لقتلهم المسيح .
    فمن هي الأمة التي طردت اليهود واحتلت الكرم ودمرت آثار التاريخ اليهودي حتى لم يبقي حجر على حجر في أورشليم كما نص الإنجيل المقدس وسحقت هذه الأمة القوية الفتية في عصرها كل الأقوياء كالفرس والرومان والقوط والبربر والجرمانيين وغيرهم وامتدت من آسيا إلى إفريقيا إلى أوربا ونشرت حضارة إنسانية نهل منها الغرب وبني علي أنقاضها حضارته الحديثة للعلم والتكنولوجيا .
    لا شك أنها أمة العرب المسلمين أحفاد حضرة إسماعيل الذي خرج من صلبه حضرة محمد نبي العرب والإسلام والمسلمين تلك الأمة العظيمة التي وعد الله أن تخرج في حينها من نسل حضرة إسماعيل المذكورة في التوراة والإنجيل ومن كان غيرها قام بهذا التكليف الإلهي ؟
    وقد قال الرب أمام اخوته يسكن لأن الله يدخره لفترة لاحقة بعد فساد أمة إسحاق وقتلهم الأنبياء وابن الله الحبيب حضرة المسيح بينما أبناء قطورة صرفهم حضرة إبراهيم شرقاً بعيداً عن إسحاق وبعد إسماعيل لأن لهم دورا مقدراً في علم المشيئة الإلهية بعد نسل إسماعيل وكان الترتيب المكاني تعبيراً عن الترتيب الزمني لولاية الملكوت الإلهي وهو ما تؤيده حركة التاريخ وتشهد عليه الأحداث التاريخية والتطور الاجتماعي للتاريخ الإنساني وتعاقب الدورات والنبوات والأمم والممالك .
    ونعود إلى الكتاب المقدس الإصحاح الواحد والعشرين من سفر التكوين حيث يؤكد الرب الإله أنه سيجعل حضرة إسماعيل أمة :
    ( ورأت سارة بن هاجر الذي ولدته لإبراهيم يمزح . فقالت لإبراهيم اطرد هذه الجارية وابنها لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحق فقبح الكلام جداً في عيني إبراهيم لسبب أنه ابنه ) .
    فقال الله لإبراهيم لا يقبح في عينيك من أجل الغلام من أجل جاريتك . في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لأنه بإسحاق يدعي لك نسل وابن الجارية أيضاً سأجعله أمة لأنه نسلك ) .
    المشيئة الإلهية قررت أن تكون بداية دولة الإيمان بدءاً بإسحاق وتدخر إسماعيل لفترة لاحقة لهذا لا بد من صرف إسماعيل بعيداً عن إسحاق حتى لا تختلط أنسابهم وتذوب ولكل منهم دور مقدر في المشيئة الإلهية للتاريخ الإنساني فلا بد من أن يسكن إسماعيل أمام اخوته وليس مع اخوته كما نص الكتاب المقدس بتدبير إلهي لهذا قال الله لحضرة إبراهيم لكل ما تقول لك سارة افعل لأنه يتفق مع المشيئة الإلهية وتدبير الرب الإله .
    ولأن الإنسان لا يستطيع الإحاطة بالعلم الإلهي في حينه بل بعد تنفيذ الإرادة الإلهية فقال لإبراهيم بعد أن رأي مدي تأثره من كلام سارة لأن إسماعيل هو ابنه البكر لا يقبح في عينيك كلام سارة من أجل الغلام ومن أجل جاريتك ووعد الله بأن يجعل إسماعيل أمة عظيمة وقد تحقق الوعد الإلهي بعد فساد نسل إسحاق وقتلهم ابن صاحب الكرم فشجرة التين التي هي إسرائيل لم تعطي ثمراً قط ولم يخرج منها أنبياء بعد رفضهم حضرة المسيح وانتقل الملكوت الإلهي إلى أمة الإسلام لتعمل أثماره كما ينص الإنجيل .
    ونعود إلى دحض تحليل هذا القس المغمور الأفاك الذي ينشر الضلال ويؤجج للعداوة والبغضاء والحرب الطائفية ونشر الكراهية حيث يدعي أن سارة وإبراهيم تعجلا تنفيذ الأمر الإلهي بالابن البشارة فدفعت سارة إلى أحضان زوجها إبراهيم جاريتها هاجر وقالت في نفسها تلد لي هاجر هذا الابن الذي وعد به الرب
    ولا أدري من أين عرف هذا القس ما دار في نفس سارة مع أن ما يدور في النفس غيب ولا يعلم الغيب إلا الله وهذا التحليل غير مذكور في الكتاب المقدس بل أشار الكتاب المقدس صراحة وذكر الابن الذي تلده لك سارة في مواضع كثيرة فلماذا هذا الضلال والتضليل ؟
    ثم هل قام الله بتوبيخ إبراهيم على أنه اتخذ من هاجر زوجة وحملت منه وولدت له إسماعيل حتى يكون تحليل القس المغمور صحيحا ومتمشياً مع الكتاب المقدس .
    طبعاً ليس هناك في الكتاب المقدس ما يؤيد هذا الزعم المضلل ويساند هذه الأفكار المريضة .
    وقد تعود مثل هؤلاء الكهنة أن يزيفوا ما قاله الله حتى في مجال العقيدة والطقوس التي يمارسونها في الكنائس في جرأة فاحشة فكيف يكونون أمناء علي تفسير الكتاب المقدس كلمة الله العليا .
    فقد كانت سنة هذه العصور البدائية التي عاش فيها حضرة إبراهيم أن يتخذ الرجال من الجواري زوجات وسراري لزيادة نسل القبيلة للدفاع عنها وحمايتها فقد كانوا يتعرضون لصراعات وغارات دائمة من قبائل أخري بهدف السيطرة والتحكم علي مناطق الرعي والآبار وكذلك هجوم الحيوانات المتوحشة الباحثة عن الطعام لهذا كان التعدد ضرورة اجتماعية واقتصادية وأمنية ومن الغباء أن نتناول دراسة عصر بمنطق عصر آخر . فكل عصر له قوانينه الاجتماعية التي تصاغ علي أساسها العادات والتقاليد والعرف الاجتماعي والقيم والأخلاق .
    فمن الجهل الفاضح أن نقيس عادات فترة تاريخية معينة بمسطرة قياس عصر آخر فالعادات التي كانت سائدة في العصور البدائية والعصور الوسطي نشعر تجاهها بالغرابة في العصر الحديث .
    فمثلاً دافع الأمن اليوم لا يعتمد علي الكم ولكن أصبح له عوامل أخري كالتقدم العلمي والتكنولوجي وأصبح الكيف له الأولوية علي الكم بل هذا الكم الذي كان مفخرة أصبح عائقاً أمام تقدم المجتمع وتطوره وسببا لتفاقم المشكلات وانتشار الفقر والتخلف.
    فلا يجب أن نتناول عصر حضرة إبراهيم بمنظور عصرنا وإلا نكون ارتكبنا حماقة ومارسنا الجهل بأصول علم الاجتماع كما وقع راعي كنيسة قصر الدوبارة في هذا الجهل المفرط المصاحب لسوء النية والطوية التي لا يخفي توجيه مقاصدها .
    ولقد بشر الله إبراهيم أن يخرج منه أمم وممالك كما ذكر الكتاب المقدس وكان نسل إسحاق هم أول مملكة وأول أمة كما كان مقدراً لها منذ البدء فمن تكون بقية الأمم والممالك المذكورة في الكتاب المقدس لا شك أن بعد فساد نسل سارة يأتي نسل هاجر ثم نسل قطورة وكلهم ممالك وأمم من نسل إبراهيم أبو الأنبياء حملة مشاعل الملكوت الإلهي وشعلة التنوير الروحي للبشرية أجمع في كل العصور والأزمان منذ بدء الخليقة وحتى الآن .
    حيث ورد في الإصحاح السابع عشر من سفر التكوين : –
    ( فلا يدعي اسمك بعد إبرام بل يكون اسمك إبراهيم لأني أجعلك أباً لجمهور من الأمم وأثمرك كثيراً جداً وأجعلك أمم وملوك منك يخرجون وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكاً أبدياً وأكون إلههم ) .
    وتطاول هذا القس المغمور وقال علي حضرة إسماعيل أنه لم يولد حسب مشيئة الله بل حسب مشيئة الجسد والمولود من الجسد جسد هو كله خطايا وذنوب وشرور أما إسحاق مولود حسب المشيئة الإلهية بالوعد الإلهي .
    بالرغم من قول الله في شأن حضرة إسماعيل سأباركه وأثمره وأكثره وسماه إسماعيل لأن الرب سمع لمذلة هاجر والله هو السميع لهذا سمي إسماعيل مشتقاً من اسم الله ذاته بالمشيئة الإلهية .
    الذي لم يفهمه هذا القس أن جميع البشر لابد لهم من الولادة الروحية أي تتحرر أرواحهم من شهوات الجسد وحيث أن الجسد يعود إلي الأرض التي نبت منها فلو توافقت الروح مع الجسد لن ترث الملكوت بل تظل في الظلمة الخارجية حيث البكاء وصرير الأسنان أما الولادة الروحية تحرر الروح من شهوات الجسد وتصعد لترث الملكوت الإلهي مع المسيح وهذا أفضل جداً كما ينص الإنجيل أما مظاهر الله المقدسة تعطي الروح القدس منذ حداثتها لأن الله قد اختارهم لنفسه ليكونوا القدوة للبشرية فكان إسماعيل ابن إبراهيم كذلك مولود ولادة روحية لأن عليه بركة الرب الإله كما نص التوراة .
    ولم يقول لنا هذا القس المغمور أسباب قيام نسل إسحاق المولود حسب المشيئة الإلهية بقتل المسيح وقولهم علي أمه الطاهرة النقية فحشاً من القول بينما قال نسل إسماعيل المولود حسب زعمه بمشيئة الجسد بتعظيم المسيح وأمه العذراء البتول ؟
    وكان من الأولى لهذا القس في تركيز البحث في صلب العقيدة المسيحية ذاتها ويقول لنا ما هو منطوق الصلاة التي كان يصلي بها حضرة المسيح والتلاميذ الأوائل ؟ حيث يحتج أصحاب مذهبه البروتستانتى على الكاثوليك والأرثوذكس ولكنهم لم يقدموا دليلاً منطقياً يؤكد مزاعمهم .
    وهل كان حضرة المسيح يقوم بتعميد الأطفال الرضع الذين لهم الملكوت وفي أفواههم صلوات ؟
    حتى لا يقوم الكهنة بتأليف صلوات من أفواههم وترانيم وطقوس نتقرب بها إلى الله تتعارض من مذهب إلى آخر .
    ولا يخفي علينا الصراع الضاري بين مذهب هذا القس والمذهب الكاثوليكي والأرثوذكسي حول هذا الموضوع الهام وغيره من الطقوس والممارسات .
    فاحسموا خلافاتكم قبل أن تتحدثوا عن غيركم لتحققوا الوحدة الموضوعية لمذاهبكم فيما بينكم بدلا من أن تقذفوا الناس بالطوب وبيتكم من زجاج .
    ويرد ذكر زوجة حضرة إبراهيم قطورة في الإصحاح الخامس والعشرين من سفر التكوين : –
    ( وعاد إبراهيم فأخذ زوجة اسمها قطورة فولدت له زمران ويفشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا .
    وولد يفشان شبا وددان . وكان بنو ددان أشوريم ولطوشيم ولأميم. وبنو مديان عيفه وعفر وحنوك رابيداع وألدعه .
    جميع هؤلاء بنو قطورة . وأعطي إبراهيم إسحاق كل ما كان له وأما بنو السراري اللواتي كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحاق ابنه شرقاً إلى أرض المشرق وهو بعد حي).
    لأن هذا كان وقت إسحاق وحيث أن الله يدخرهم لفترة لاحقة ذهبوا إلى إيران وخرج منها زرادشت والهند والصين وفيها ظهر بوذا والبرهما وكرشنا .
    ويخلط أتباع البرهما بينه وبين حضرة إبراهيم الجد الأكبر أبو الأنبياء ويقولون أنهم أصل الرسالات السماوية ولا يعترفون باليهودية ولا بالمسيحية ولا بالإسلام ويهاجمون كل الكتب المقدسة للجميع ويتطاولون عليها جميعاً .
    وانحرف أتباعهمً واتجهوا إلى عبادة النار والبقر وشوه أتباعهم ما قاله الأنبياء ونشروا الضلال بين السيخ والهندوس والبوذيين وهكذا كان كهنة كل عصر في نهاية كل أمة ليبدأ العصر الجديد بالعهد الجديد برسول جديد في دورة جديدة تقدم للبشر ماءً روحياً نقياً جديداً من شرب منه تكتب له الحياة الأبدية
    ويتنعم بالملكوت الإلهي وهكذا تقوم أمة علي أمة ومملكة على مملكة كما هو مذكور في الإنجيل المقدس .
    ونعود إلى تطاول هذا القس المغمور علي حضرة إبراهيم والسيدة سارة امتداداً للضلال الذي يروجه دون سند كالعادة من الكتاب المقدس فإذا كانوا لا يستندون إلى الكتاب المقدس في الطقوس وبرامج العقيدة فكيف يحتكمون إلى الكتاب المقدس في مثل هذه المرويات التي تنبع من عقولهم المغرضة وقلوبهم المريضة .
    فلو احتكم هذا القس إلى آية واحدة تؤكد استنتاجاته لحازت كلماته قدر من الاحترام وتكون دافعاً لتناولها بموضوعية .
    حيث يدعي أن حضرة إبراهيم مؤسس دولة الإيمان والملكوت الإلهي علي الأرض قد خالف الأمر الإلهي وذهب إلي مصر هو وزوجته سارة بدلا من الاتجاه إلى الأرض المقدسة التي كتبها الله له ولنسله من بعده ولم يدرك أن نسل إبراهيم من سارة لم يدخلوا الأرض المقدسة إلا بعد وفاة حضرة موسى بأربعين سنة ولم يدري أن حركة التاريخ كانت شيئاً مقدراً ولها أسبابها اللازمة عند الله فقد تم تقويم اليهود في البرية وتهذيبهم ليصبحوا مؤهلين لدخول الأرض المقدسة وامتلاك كل أرض كنعان
    وقال لما ذهب إلى مصر وكانت امرأته سارة جميلة جداً وطمع فيها الفرعون فخاف إبراهيم من القتل علي يد جنود فرعون فكذب وقال أن سارة أخته لينجو بنفسه ويسهل مهمة الفرعون في الاستيلاء علي زوجته سارة حيث رأى في عين الفرعون رغبة للزواج من سارة .
    وبالفعل أخذ الفرعون سارة إلى قصره وقد ظهر للفرعون ملاك الرب وقال له لا تقترب من هذه المرأة فهي زوجة إبراهيم وضرب قصره ضربات شديدة لتخويف الفرعون من البلاء القادم إذ لم يمتثل للأمر الإلهي بترك سارة إلى إبراهيم .
    واستدعي الفرعون إبراهيم وقال له لماذا كذبت علي وقلت أنها أختك هذه زوجتك خذها وأعطاه أموالاً وأبقاراً وأغناماً وأعطي سارة هاجر لتصبح جاريتها وتخدمها وأصبح إبراهيم غنياً جداً .
    كيف يقاوم إبراهيم الصحراء القاحلة ويكون قبيلة دون أن يتزود لرحلة البقاء ؟
    فقد رتبت له المشيئة الإلهية هذه الرحلة إلي مصر وقد حدث ذلك في عهد يعقوب حينما اشتد الجفاف وتعرض اليهود للموت الجماعي فرتبت لهم المشيئة الإلهية الاستقرار في مصر ودعوة الفرعون لهم للإقامة في مصر في عهد يوسف النبي الذي عمل مستشاراً للفرعون ووزيراً للمالية .
    القصة صحيحة وموجودة نصاً في الكتاب المقدس ولكن القس لم يدرك أن ذلك كان حيلة إلهية ليصير إبراهيم غنياً جداً ليتزود لرحلته ويقاوم عوامل الطبيعة لأن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة ثم تدبير آخر أن يكون لجارية سارة السيدة هاجر التي وهبها لها الفرعون دور عظيم في التطور الاجتماعي للتاريخ الإنساني بولادة إسماعيل من إبراهيم الذي خرجت من صلبه الأمة العظيمة الموعودة كما ينص الكتاب المقدس فكلها ترتيبات إلهية وحيل إلهية لتسير الأمور حسب المشيئة الإلهية المقدرة سلفاً إلى حين في علم الغيب والتي لا يدركها الإنسان في حينها . ولم يدركها في عصرنا قليلي الإيمان المحرومون من النور الإلهي الذين اتهموا حضرة إبراهيم والسيدة سارة بمخالفة الرب الإله بالذهاب إلى مصر وكان المفروض أن يتجه حضرة إبراهيم حسب زعمه للأرض المقدسة التي كتبها الله له ولنسله ملكاً أبدياً من بعده ويأخذون كل أرض كنعان مع أن دخول الأرض المقدسة لم يتم إلى بعد انتقال حضرة موسى للرفيق الأعلى بسنوات ولم يحدث ذلك في عهد حضرة إبراهيم لأنها كانت لنسله من سلالة يعقوب بينما سلالة إسماعيل بن هاجر المصرية سكنت أرض الجزيرة العربية وأبناء قطورة صرفهم إبراهيم شرقاً بعيداً عن إسحاق فسكنوا إيران والبعض ذهب إلى الهند والصين .
    ولم يدرك أيضاً أن الإسلام الذي يهاجمه هو جوهر كل الرسالات السماوية
    ( إذ قال يعقوب لبنيه لا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) .
    ( وقال المسيح للحواريين من أنصاري إلي الله قالوا نحن أنصار الله واشهد بأنا مسلمون ) .
    ( وكان إبراهيم حنيفاً مسلماً ولم يك من المشركين ) .
    فالدين عند الله واحد ألا وهو الإسلام الذي جاء به حضرة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وموسى وعيسي ومحمد وبهاء الله وتذوب فيه اليهودية والمسيحية والزداشتية والهندوسية والبوذية والبهائية وغيرها .
    ونرد على إدعاء هذا القس الأفاك قائلين له : -
    من أين أتيت بهذا التحليل الذي تزعمه بأن حضرة إبراهيم خالف الله وذهب إلى مصر بدلاً من الذهاب إلى الأرض المقدسة ؟
    هل وبخ الله حضرة إبراهيم على ذهابه إلى مصر بدلا من الذهاب إلى الأرض المقدسة التي لم تحدث في حياة إبراهيم واستمرت حتى بعد وفاة موسى بأربعين سنة في آية واحدة من الكتاب المقدس ولو كان ذلك موجوداً لكانت استنتاجاته مبنية على أساس موضوعي وليست من قبيل الهرطقة التي تعودوا أن يفبركوها للرعية دائما وأبدا ليشدوا انتباههم ويضمنوا عدم فرارهم علي طريق الأفلام البوليسية الأمريكية حيث تكون مركز كنيستهم ومصدر هذه الكتب المريضة والأفكار الضالة المضللة امتداداً للهلاوس المرضية التي يروجون لها
    ولم يسلم من الهجوم اللاذع حتى أبو الأنبياء حضرة إبراهيم ولا حضرة آدم أبو البشر .
    ولأن مصر دائماً هي مهد الرسالات السماوية والصدر الحنون للأنبياء والمرسلين فقد استقبلت حضرة إبراهيم ويعقوب ومعه بني إسرائيل وعاش فيها يوسف النبي وولد فيها حضرة موسى واستقبلت حضرة المسيح طفلاً رضيعا ووفرت له الحماية التي افتقدها في الأرض المقدسة وأمه العذراء البتول ويوسف النجار وبين مصر والإسلام وشائج قربي حيث كانت السيدة هاجر أم حضرة إسماعيل مصرية وكذلك زوجة حضرة إسماعيل التي أنجبت نسل إسماعيل من العرب ومنهم حضرة محمد نبي الإسلام والمسلمين الذي يتمتع بجذور مصرية من ناحية السيدة هاجر وزوجة حضرة إسماعيل وقد تزوج حضرة محمد من مصرية وأنجبت له أولاده الذكور الذين شاءت إرادة الله أن تصعد أرواحهم إلى الله في المهد حتى لا تكون النبوة وراثية في عهد محمد كما كان الحال في بني إسرائيل ثم أن الخلافة بعد محمد بحد السيف مشحونة بالصراعات المسلحة نزاعاً علي السلطة الدنيوية بين بني معاوية ونسل حضرة محمد من ابنته فاطمة أولاد حضرة علي ابن عم الرسول حيث دارت رحى المعارك القتالية بحد السيف فحكمة الخالق أرادت أن تعفي نسل حضرة محمد من الذكور من هذا التوتر والصراع حتى تظل مكانة النبوة في وضعها اللائق تحظى بالقداسة .
    لهذا نجد اسم مصر مذكوراً في كل الكتب المقدسة للأمن والأمان وتمتع الأنبياء بكرم وشهامة أبناء مصر أصحاب أقدم الحضارات في التاريخ الإنساني علي الأرض لذلك تفوح من الحضارة المصرية القديمة عبير الإيمان وربما يكون النبي أخنوخ المذكور في القرءان هو إخناتون والنبي إدريس قد يكون هو أوزريس .
    لهذا ارتبط تاريخ الرسالات السماوية والأديان الكبرى بأرض مصر يتزودون منها للبقاء ويتمتعون بالأمن والأمان فليس غريباً أن ترتب الإرادة الإلهية لحضرة إبراهيم زيارة مصر ليصبح غنياً جداً ويتزود للبقاء ليؤسس قبيلة عظيمة ترددت علي مصر كثيرا في فترات تاريخية متعاقبة في أجيال مختلفة .
    الذين لم يدرسوا التاريخ لا يعرفون هذه الحقائق والذين يجهلون قوانين التطور الاجتماعي ليس لهم حق إطلاق الأحكام من مخيلتهم وخصوصاً لو كانت هذه المخيلة جاهلة ومريضة ومغرضة يستغفلون من هم أشد جهلاً منهم ويكتبون لهم هرطقات لا علاقة لها بالعلم والثقافة .
    ولنتأمل كلمات الملك الفرعوني المصري رمسيس الثاني يخاطب الله في معركة قادش ويسأله العون قائلاً : –
    ( إني أدعوك وأنا وسط أعداء لا أعرفهم فأجدك أعز لي من مليون راجل من المشاة ومئات الألوف من المركبات ومائة ألف رجل من الاخوة والبنين . إن الجمهرة من الناس عدم إنه أعز لي منهم إنه مستمع لي ) .
    تصورت مصر الإله قبل ظهور حضرة المسيح بأربعة عشر قرناً إله منقطع القرين في صفاته حيث يقول أمنحتب مخاطباً الله : –
    ( إنك صانع مصور لنفسك بنفسك مصور دون أن تصور منقطع القرين في صفاتك مرشد الملايين إلي السبيل ) .
    حيث أطلق المصريون علي الله كلمة معات أقدم اسم معنوي ذي معاني متعددة في التاريخ .
    ويقول المصري القديم شفاعة مسجلة على متون الأهرام : –
    ( أنا لم أرتكب ما يغضب الإله . أنا لم ألوث ماء النيل . أنا لم أتسبب في حرمان إنسان من حق له ) .
    ويشدو إخناتون بقوله مخاطبا الله قائلاً : –
    ( أنت الذي تنفخ في الفرخ وهو مضغة فتهبه الحياة . أنت الذي تتم خلقته فينقر البيضة وهو في باطنها فإذا خرج منها جعل يصيئ بقوة تامة وهو يجرى علي قدميه ساعة يخرج . أنت خلقت الأرض خلقتها وحدك لا شريك لك وعلى ما أردت . الأرض بما فيها من بشر وأنعام وسائمة ) .
    ومزامير داود المزمور 104 الآيات 20 , 21 , 24 , 25 , 26 , 541
    وردت جميعها علي لسان إخناتون وأخلاق مصر لم تتفوق عليها الوصايا العشر قبل كتابة الوصايا بألف سنة كما سجل التاريخ هذه الحقائق وقد سبقت الحضارة المصرية القديمة العبرانيين بثلاثة ألف سنة .
    هذه هي مصر التي يجهلها راعي كنيسة قصر الدوبارة منيس عبد النور المروج للجهل والضلال ومروج العداوة والكراهية والفتنة ويؤجج للحروب الطائفية ليخلقوا التوتر والصراع بدلا من المحبة والسلام وبالناس المحبة وعلي الأرض السلام .
    كل الاستنتاجات التي وصلت إليها مخيلته ولفيف من كهنة كنيسته الأمريكية تتعارض مع منطق التاريخ وقوانين التطور الاجتماعي وتاريخ النبوات والرسالات السماوية فنشروا الضلال وروجوا للأكاذيب لنشر الكراهية والتعصب الأعمى البغيض دون ثقافة علمية بدلا من التسامح مع الآخر ليسود السلام .
    ونحن نسجل هذا البحث الموثق في تاريخ الأديان كخطوة لتعديل الاتجاهات السائدة بين البشر حتى باتت عقائدهم مختلفة تماماً عن الدين الذي بلغه الأنبياء والمرسلين فقمنا بهذا الجهد العلمي الموثق لتصحيح الفكر البشري حول الأديان وتصحيح العلاقة بين البشر والديان ودحض افتراءات الكهنة في كل العصور والأزمان .
    وأنا بصدد كتابة هذا الكتاب قرأت ما كتبه أحد كبار الكتاب في عموده اليومي في جريدة الأهرام مقالة لتصحيح اسم سكرتير عام الأمم المتحدة السيد / كوفي أنان الذي تصر الجرائد بتلقيبه بكوفي عنان وتعريب اسم أنان باسم عنان وقال أن اسم أنان نادر جداً وهو ينتمي تاريخياً إلى القاضي الظالم أنان الذي حكم حكماً ظالماً على القديس جيمس الأخ غير الشقيق للسيد المسيح . إلى هنا تنتهي المقالة ولم يكن يقصد بالطبع أن يتعرض لتاريخ العائلة المقدسة إلا وانهالت على الكاتب رسائل من الاخوة المسيحيين في مصر يستفسرون عن مصدر هذه المعلومات فرد عليهم في مقاله أخري قائلاً : أنه نقل هذه المعلومات من مخطوطة عبرية اهتمت بتأريخ هذه الفترة التاريخية وانتهي الرد .
    إلا أن هذا الموضوع أثار بلبلة خصوصاً داخل الكنيسة الأرثوذكسية مما اضطر البابا شنودة بابا الأرثوذكس بكتابة مقالتين الأولى في جريدة الأهرام التي نشرت هذا الكلام والثانية في جريدة الجمهورية بعنوان :
    مريم لم تتزوج والمسيح ليس له اخوة
    لأن الرعية بدءوا يتساءلون إذا كان للمسيح اخوة فكيف يكون إلهاً وإذا كانت مريم تزوجت فلماذا تكون الرهبنة ؟ وغيرها من التساؤلات في الأوساط المسيحية مما دفع البابا شنودة رأس الكنيسة الكاثوليكية للتصدي بكتابة مقالتين في الصحف اليومية .
    ولكنه مذكور في الإصحاح الأول من إنجيل متي ما يلي : –
    ( أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلي من الروح القدس فيوسف رجلها إذ كان باراً ولم يشأ أن يشهرها أراد تخليتها سراً ولكن فيما هو متفكر في هذه الأمور إذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلاً يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك
    لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل هو ذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه عما نؤيل الذي تفسيره الله معنا .
    فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما أمره ملاك الرب وأخذ امرأته ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع ).
    فكيف أن حضرة مريم العذراء لم تتزوج والله يقول ليوسف لا تخاف أن تأخذ مريم امرأتك والذي لم يعاشرها معاشرة الأزواج حتى ولدت ابنها البكر وكلمة ابنها البكر كناية عن أنه ليس وحيدها بل هو الأول البكر ابن باكوريتها ولا يمنع مادامت تزوجت أن يكون لها أبناء آخرين . ومذكور في الإنجيل في موضع آخر أن حضرة المسيح يجتمع مع تلاميذه وجاء إليه من يخبره قائلاً : إن أمك واخوتك يطلبونك في الخارج فوضع يده على تلاميذه قائلاً : ها هم أمي واخوتي بمعني أن علاقته بتلاميذه هي علاقة روحانية أما علاقته بأمه واخوته علاقة جسدية والعلاقة الروحية لها الأفضلية عن علاقة الجسد لأن الجسد لا يفيد شيئاً وينتهي حتماً إلى زوال بينما الروح تبقي للأبد وهذا يؤكد أنه كان لحضرته اخوة من أمه كما ورد في المخطوطة العبرية التي كتبها كاتب الأهرام وأحدثت ضجة كبيرة بين أوساط الرعية المسيحيين وخصوصاً وأنه ليس هناك تركيز حول هذه المعلومة لأنها بديهيا لا علاقة لها بالعقيدة المسيحية فكيف تكون موضع تركيز في الإنجيل ؟ وذلك لا ينفي بالضرورة وجودها وخصوصا أنها مذكورة في الإنجيل ولكنها لم تأخذ حظاً من التفصيل والتوضيح والإسهاب لأنه لا جدوي من ذلك في الفكر المسيحي الصحيح ولكن في ظل الفساد والهرطقة يكون لها جدوي ومعني لترد علي الأكاذيب والضلال لهذا هي موجودة بشكل موجز جداً كما ذكرنا .
    وأخيراً نقول للبروتستانت وجميع المذاهب المسيحية ادرسوا تاريخكم جيداً لتتعلموا ثم تكلموا عن غيركم . تفهموا أنفسكم أولاً قبل أن تتكلموا عن غيركم حيث بدأ الصراع بين أهل النهضة وأهل العلم عندما بدأ العلماء فى الإجابة على أسئلة كان ينفرد بالإجابة عليها رجال الكنيسة بغير علم لا تخرج عن كونها تخمينات ظنية مثل : لماذا السماء زرقاء ؟ ما عمر الأرض ؟ ماهى الجاذبية ؟ ما هى الكواكب ؟ وما هى مساراتها ؟ وقد كانت إجابات أهل العلم تختلف عن تلك التى إفترضها رجال الكنيسة.
    ومن هنا نشأ الصراع فقد قامت الثورة العلمية على أفكار بيكون فى انجلترا الذى وضع أسس المذهب العلمى التجريبى الأمبريقى فى الغرب والذى سبقه إليه الحسن بن الهيثم العالم العربى المسلم . ثم جاءت سلسلة من العلماء العظماء الذين ارتقوا بالعلم فقد جاء جاليليو الذى فند كلام أرسطوا عن مركزية الأرض وعن الجاذبية الذى حاكمته الكنيسة وأرغمته على الاعتذار والاعتراف الكاذب فى تقديره وألزمته منزله وجاء كيلر الذى فند كلام أرسطو عن مدارات الكواكب فى دوائر صحيحة ووضع قواعد أربع تحدد سرعة الكواكب فى دوراتها الإهليجية حول الشمس والذى هددته الكنيسة بمحاكمة والدته باعتبارها ساحرة فى محاكم التفتيش وأرغمته على إكتساب قوته بالعمل فى التنجيم وجاء نيوتن الذى وضع أسس علم الميكانيكا وفند أيضاً أقوال أرسطو فى هذا المجال بإثبات أن جميع الأضداد فى حركة ثابتة إلى أن تغير سرعتها أو اتجاهها قوة أخرى وجاء لينوس ونظم الكائنات الحية وأعطاها أسمائها العلمية ثم جاء داروين ووضع هو ومندل أسس كل ما نراه الآن من تقدم فى علوم البيولوجيا والهندسة الوراثية والبيولوجيا الجزئية . ولم يكن من هؤلاء العلماء الذين اضطهدتهم الكنيسة ملحد واحد بل كانوا جميعاً مؤمنين بالقوى الإلهية وكانت دراسات بعضهم أساساً فى اللاهوت .
    وقد لعبت مكتبة الإسكندرية القديمة والنهضة الفكرية العلمية أيام الإمبراطورية الإسلامية دوراً كبيراً فى ظهور عصر النهضة والثورة العلمية الأوروبية فإلى جانب مساهمة المسلمين فى عصر النهضة بدراسات ابن رشد عن أرسطو وتعليقاته المشهورة عليه التى ما زالت تدرس حتى الآن فإن علماء مكتبة الإسكندرية مع علماء الإمبراطورية الإسلامية وضعوا الأسس التى تمت عليها الثورة العلمية . لقد كانت دراسات أقليدس فى كتابه الأوليات التى ترجمت إلى العربية هى الأساس الذى بنى عليه نيوتن أفكاره وكانت فكرة أريستاركوز من المكتبة أيضاً عن مركزية الشمس هى التى أوحت لابن الشاطر بدراساتها وإثباتها رياضياً وهى الدراسة التى اقتبسها كوبرنيكس وهناك ما يثبت ذلك وكانت كتابات ابن الهيثم أساس ما قاله بيكون فى المذهب التجريبى للعلم وكانت رياضيات أرشميدس هى أساس التفاضل والتكامل عند نيوتن .
    ومن الثابت تاريخياً أن الحضارة الإسلامية تفاعلت مع التراث الإنسانى بالأخذ والعطاء بينما كان دور الكنيسة هو قتل العلم والعلماء .
    بينما كان اليهود هم قتلة الأنبياء فقد كانت كنيسة العصور الوسطى هم قتلة العلم والعلماء . ومن هذه الدراسة التلخيصية تظهر عظمة الحضارة الإسلامية وفضلها على البشرية وتقدم العلوم والمعرفة .
    ولم تصل أوروبا إلى ما وصلت إليه من تقدم العلوم إلا على أكتاف الكثيرين ومنهم العلماء المسلمين وبعد أن تحررت أوروبا من سلطة الكنيسة التى تكرس للجهل والضلال .

    النبي زرادشت الفارسي يبشر بحضرة محمد
    يبشر زارا بحضرة محمد قائلاً : –
    (والآن وقد جاء أسد الصحراء فقد اقترب زمان أبنائي وأما أنا فقد بلغت النضوج ودنت ساعتي .
    هذا هو الشفق يلوح على صبيحتى وقد طال نهاري فأشرقي بأنوارك أيتها الظهيرة العظمي ) .
    هكذا تكلم زارا وهو يبارح مغارته مليئاً بالعزم والقوة كشمس الصباح المنبثقة من وراء الغيوم .
    كما ورد في كتاب الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه هكذا تكلم زرادشت
    وقد لقب زرادشت حضرة محمد بأسد الصحراء المحارب الشجاع الذي هدم معاقل الكفر والشرك وحطم الأصنام وطهر بيت إبراهيم وإسماعيل وروع الوثنيين وأقلق مضاجعهم ورسخ الإيمان بالله الواحد الأحد في الجزيرة العربية في قفر الصحراء المترامية الأطراف وأسس حضارة إنسانية امتدت لتشمل العالم كله من آسيا إلى إفريقيا إلى أوربا .

  5. أسباب رفض المسيحيين لحضرة محمد

    كما اعتقدت اليهود في أبدية الشريعة الموسوية وأن المسيح القادم ليس سوي مروج للتوراة مثله مثل شيوخهم وأنكروا عليه تأسيس العهد الجديد كذلك فعل المسيحيون اعتقدوا في أبدية العقيدة العيسوية
    وهذه الآفة منتشرة بين أصحاب العقائد وحتما يبحثون عن نصوص من الكتب المقدسة تؤكد مزاعمهم يفسرونها حسب إرادتهم وليس إرادة الله بل تكون متعارضة مع الإرادة الإلهية . يفسرونها حسب أهوائهم ومصالحهم الدنيوية المادية لتأكيد مكانتهم الاجتماعية التي اكتسبوها بين الناس فضلوا أنفسهم وأضلوا الناس ضلالا بعيدا زمنا طويلا . فحل عليهم الغضب الإلهي والقهر الرباني وما ربك بظلام للعبيد .
    ولكنهم لو فهموا بعين الحقيقة وروح العدل والإنصاف لآمنوا بالظهور الجديد للحضرة المحمدية مظهر روح الله النور الأحمدي روحي فداه لتفتحت عقولهم وتنعمت قلوبهم بالسنوحات الربانية وارتوت بأمطار الرحمة الإلهية وأدركوا حقيقة النور الأحمدي وآمنوا وفازوا فوزا عظيما وفتح الله عليهم فتحا مبيناً .
    ويستند المسيحيون في ترسيخ فكرة أبدية المملكة العيسوية إلي ظاهر منطوق الآية 23 من إنجيل لوقا : -
    ( ويملك علي بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية ).
    وما ورد في سفر المزامير ( 45 : 6 ، 7 ) : -
    ( كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك . أحببت البر وأبغضت الإثم . من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من شركائك ) وورد في سفر صموئيل الثاني ( 7 : 16 ) :
    - ( ويأمن بيتك ومملكتك إلى الأبد أمامك كرسيك يكون ثابتا إلي الأبد ) .
    وورد في إنجيل يوحنا ( 12 : 34 ) : –
    (فأجابه الجمع نحن سمعنا في الناموس أن المسيح يبقي إلى الأبد).
    وورد في سفر أخبار الأيام الأول ( 17 : 14 ) : -
    ( وأقيمه في بيتي وملكوتي إلي الأبد ويكون كرسيه ثابتا إلي الأبد) .
    وورد في سفر المزامير ( 110 : 4 ) : -
    ( أقسم الرب ولم يندم أنت كاهن إلى الأبد علي رتبة ملكي صادق).
    وورد في سفر إشعيا ( 9 : 6 ، 7 ) : -
    ( لنمو رياسته وللسلام لا نهاية علي كرسي داود وعلي مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلي الأبد ) .
    وورد في لو ( 1 : 32 , 33 ) : –
    ( هذا يكون عظيما وابن العلي يدعي ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك علي بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية).
    ماذا كان رد السيد المسيح ؟ كما ورد في ( يوحنا 6 ) : –
    ( الروح هو الذي يحيا أما الجسد فلا يفيد شيئا ) .
    ولا زالت روح المسيح تعمل حتى الآن ولا زالت المسيحية منتشرة في كل أرجاء المعمورة رغم عدم وجود جسد المسيح وهذا أبلغ رد من فم السيد المسيح لتفسير كل هذه الآيات وغيرها التي تتشابه معها حول ترسيخ فكرة أبدية العقيدة المسيحية .
    وأن هذا ليس معناه امتناع السماء عن نزول أمطار الرحمة الإلهية علي البشر كل حين .

    الرد على اعتراضات المسيحيين على شرعية حضرة محمد
    وتعليقا على هذه الآيات الكريمة التي وردت في الكتاب المقدس سواء العهد القديم أو الجديد نقول والله المستعان وبتوفيق من الله أنها لا تعني إطلاقا انقطاع الرحمة الإلهية عن البشر وتجديد الأدوار ونزول الرسالات كل حين لهداية البشرية من سماء الفضل والمعرفة اللدنية الإلهية .
    فلو تفحصنا بعين الإنصاف والتجرد من الهوي ونحينا المصالح المادية الدنيوية لوجدنا أنها تعني أن المسيح يحكم علي كرسي داود أبيه إلي الأبد أي أنه آخر الأنبياء من سلالة داود ,
    وبالفعل لم يظهر نبي من سلالة داود بعد المسيح حتى الآن والمتفحص للتاريخ اليهودي يجد أن النبوات لم تنقطع عن الشعب اليهودي باستثناء بعض فترات الاختبارات الإلهية وحتى ظهور السيد المسيح ولم يظهر أنبياء بين اليهود بعد هذا النبي الكريم الوديع عيسي بن مريم الذي مسحه الله بدهن الابتهاج أكثر من شركائه الأنبياء والمرسلين الذين شاركوه تبليغ الأمر الإلهي .
    ونجد هذه البركات لا زالت تظهر آثارها حتى الآن حيث يدين بالمسيحية معظم سكان الأرض . لأن الظهور الإلهي في جسد السيد المسيح كان أكثر جلوة وأكثر وضوحا في الدورة العيسوية ربما أكثر من جميع الأنبياء السابقين لظهور حضرة المسيح .
    الأمر الثاني : – أن المسيح جاء مثل غيره من الأنبياء لتثبيت مملكة الله علي الأرض وإلى الأبد تستمر المملكة الإلهية علي الأرض وفي السماء أيضا . في هذا العالم والآتي أيضا فكل الأنبياء انتصروا في النهاية وانتصرت أفكارهم رغم المقاومة والإعراض والصراع والضغوط والصعوبات والعقبات أمام كل قوي الشر القوية المسلحة بشتي الأسلحة المادية وكان الأنبياء والمرسلين لا يملكون سوى كلمة الله التي شقت طريقها إلى قلوب المؤمنين وحتما تنتصر كلمة الله في النهاية وتقضي علي الكفر والشرك والخرافات والأوهام الباطلة ومكائد الشيطان .حتما ينهار الباطل ويظهر الحق وينتصر ولو بعد حين .
    ( وقد قال المسيح لأتباعه ثقوا أنني هزمت العالم ) بالمحبة فقط .
    وكان المسيح لا يملك سوي كلمة الله يبشر بالإنجيل السماوي للملكوت الإلهي ولكنه انتصر علي الشيطان الذي أراد أن يغويه ويضلله عن طريق الرب الإله . وانتصر علي كل قوى الشر التي قتلت جسده وأزهقت روحه الطاهرة الزكية التي رفعها الله إليه تتنعم بالملكوت الإلهي علي يمين عرش القوة .
    والدليل علي انتصار المسيح علي كهنة اليهود أن المسيحية أوسع انتشارا ولا زال اليهود أقلية . فقد أفتي كهنة اليهود بقتله للقضاء علي دعوته فانتصر عليهم بأن دعوته زادت انتشارا بعد إعدامه وموته علي الصليب قربانا للعهد الجديد .
    الأمر الثالث : – أن المسيح يبقي إلى الأبد في قلوب المؤمنين حيث تتنعم قلوبهم بالمحبة العيسوية والأخلاقيات الرقيقة من نفحات الإنجيل المقدس ويبقي المسيح إلى الأبد في السماء علي يمين عرش القوة الإلهية في الملكوت الإلهي كما ذكرت الأناجيل المقدسة . وتظل أخلاقه المثل الأعلى لجميع المؤمنين وتستمر كلماته الجميلة مرجعا للأخلاق الفاضلة وتظل روحه تعمل إلى الأبد وتظهر بركاته كل حين زادا للمؤمنين مفتاح الخلاص إلى الملكوت الأبهى والحياة الأبدية .
    الأمر الرابع : – أن المسلم المؤمن بشريعة النبي محمد ( ص )
    لا يصح إسلامه إلا إذا آمن بالمسيح نبيا ورسولا من الله وآمن بالإنجيل المقدس دستورا سماويا . لهذا يستمر المسيح إلي الأبد في قلوب جميع المؤمنين .
    وهذا لا يتعارض مع ظهور الرسالات في كل العصور للأسباب التالية:
    أولا : لأن البشر في حاجة إلى هذا التواصل الروحي بين الإنسان والله .
    ثانيا : أن العصور تحمل متغيرات متنوعة شتي متزايدة ومستمرة ومتواصلة في كل نواحي الحياة علي مستوى الفرد والجماعة والمجتمع والبيئة بل والعالم كله .
    لهذا لا بد من تجديد الرسالات والأدوار لمواكبة هذه المتغيرات وتؤكد هذه الحقيقة قوانين التطور الاجتماعي ودراسة التاريخ الاجتماعي والأيكولوجيا الاجتماعية حتى يتفق الدين مع التطور العلمي السريع المتلاحق والتطور الهائل ولا يصاب الإنسان بالانفصام لتعارض المعتقدات الدينية مع الحقائق العلمية ويصنع لنفسه غابة من صنعه ويمارس الانغلاق والتعصب والتطرف معزولا عن الواقع الطبيعي الاجتماعي غير متجانس مع البيئة ومنطق تاريخ العصر الذي يعيش فيه متناقضا أشد التناقض مع إفرازات العلوم والتكنولوجيا وثورة الاتصالات والمعلومات عاجز تماما عن مواجهة الآخر يبحث عن مسارات الهروب لشعوره بعدم التكيف الاجتماعي فتتولد لديه فكرة التكفير والمواجهات العنيفة لأنه لا يجيد الحوار مع الآخر لضعف الحجة والمنطق والأسانيد المنطقية أقرب إلى الخيال وتعاطي المخدرات المعنوية .
    وموقف الكنيسة في العصور الوسطي واضح تاريخيا من محاربة العلم وإعدام العلماء بالسم وحرق الكتب العلمية وترويج الأفكار التي تتسم بالجهالة والخرافات والأوهام وهذا أدي إلى تشرذم الكنيسة ذاتها وتشتيت أتباعها إلى مذاهب شتي وطوائف متعددة تكاد تكون كل منها ديانة مستقلة تكفر بعضها بعضاً تختلف كل منها كل الاختلاف في الأساسيات والفروع ومفردات الإيمان المسيحي ويتحاربون بكل أنواع الأسلحة وانتشرت بينهم العداوة والبغضاء والحروب والاتهامات بالتكفير والزندقة إلى يوم القيامة المحمدية وما بعدها .
    بل وصل الأمر بالبعض إلى رفض فكرة الدين والألوهية كلية كإفراز طبيعي للهلوسة التي وقعت فيها الكنيسة في العصور الوسطي وظهرت فلسفات غريبة وشاذة مثل العلمانية الإلحادية وظهر التناقض واضحا بين الدين الذي صوروه للرعية وتطور العلوم حتى أن العقيدة أصبحت لا تتواكب مع التطور الاجتماعي والتاريخي فظهر دعاة الإصلاح الذين نادوا بفصل الدين عن الدولة أو فصل الدين عن السياسة إلا أن اليمين المتطرف لا زال يحاول الظهور بين فترة وأخري ولكنه يتعرض للرفض الشعبي وهذا دليلا كافيا ومنطقيا ومنصفا لانتهاء الدورة المسيحية ولا بد وأن تدركنا الرحمة الإلهية وتظهر دورة جديدة تتواكب مع التطور والتقدم العلمي والاجتماعي وتساير منطق التاريخ .
    وللرد على هذه المفاهيم الباطلة لرفض الحضرة المحمدية
    من الكتاب المقدس التي تؤكد شرعية رسالته
    ورد في سفر المزامير ( 109 : 8 ) : -
    ( لتكن أيامه قليلة ووظيفته ليأخذها آخر ).
    وورد في أع ( 1 : 20 ) : –
    ( لأنه مكتوب في سفر المزامير وليأخذ وظيفته آخر ).
    والنصوص وارده بكل صراحة وبساطة في التعبير في الكتاب المقدس سواء في العهد القديم أو الجديد وكان المسيح يقصد تذكير أتباعه أن ينتبهوا إلى ظهور الآخر بعده الذي هو النبي محمد ( ص) المذكور عندهم في التوراة والإنجيل .
    وقد جاء الآخر ولكنهم لم يؤمنوا كما رفض اليهود المسيح رغم البشارات المتعددة بشأن حضرته وكذلك في مواضع عديدة توجد أيضا البشارات التي تؤكد نبوة محمد ( ص ) في العهد القديم والجديد تصديقا للآية المقدسة في القرءان المقدس رقم 5 من سورة الشعراء: -

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين )
    فرفض المسيحيون نبوة محمد كما رفض اليهود نبوة المسيح وتتشابه الظروف في وجود البشارات الدالة بنصوص صريحة لا لبس فيها ولا غموض ولكنها مصالح الكهنة التي ضللت الرعية في كل العصور والأزمان .
    الأنبياء لم يقصروا في توضيح الأمر للرعية ولكن الضلال وقع فيه الجميع بالرغم من وضوح الأدلة الدامغة ولم ينتبهوا إلي قول السيد المسيح في الإصحاح الرابع والعشرين من إنجيل متي : –
    ( لأنه تقوم أمة علي أمة ومملكة علي مملكة )
    ونفس الكلمات المقدسة تتكرر في الإصحاح الثالث عشر من إنجيل مرقص : –
    ( لأنه تقوم أمة علي أمة ومملكة علي مملكة ).
    وتعني هذه الآيات المقدسة تعاقب الدورات للمبشرين بالملكوت الإلهي الأنبياء والمرسلين
    فقام السيد المسيح بتأسيس أمة علي أنقاض أمة اليهود وقام محمد بتأسيس أمة على أنقاض الأمة المسيحية في مرحلة تاريخية جديدة تتواكب مع مرحلة التطور الجديدة .
    فلماذا إذن يدعي أصحاب كل عقيدة أن الرحمة الإلهية توقفت عندهم ؟
    طبعا لرغبتهم في احتكار الملكوت بالباطل .
    لأن فيض الرحمة الإلهية لا يمكن أن ينقطع عن البشر ويتواصل هطول أمطار الرحمة الإلهية لتغسل أدران البشرية وأمراضها وتصحح مسار العقيدة وتجدد الماء الروحي الذي يتعاطاه الناس الذي يصيبه الخلط والتشويش بفتاوى البشر الذين كثيرا ما أضلوا الناس زمنا طويلا وأصبحت هذه الفتاوى الباطلة في ذهن الناس هي الدين والعقيدة والشريعة التي يتعاطاها الناس من كهنة كل الأزمنة بدلا من الدين الذي أراده الله فكان لا بد من تجديد الماء الروحي برسالة جديدة ورسول جديد كل حين علي فترة من الزمن وكان عليهم روح الله مؤيدون من السماء .
    حتى أن حضرة المسيح يمثل حلقة ودورة من دورات الأنبياء كما قال إنجيل متي في الإصحاح الخامس ما نصه : –
    ( لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل ) .
    بل يدعي الكهنة أنهم ليسوا واقعين تحت حكم الناموس الذي لم ينسخه المسيح بل نسخه الكهنة ونسخوا شريعة المسيح ذاته ليفسحوا الطريق ليقودوا الرعية علي هواهم .
    وترد البشارات الواضحة المعالم بنبوة محمد ( ص ) في التوراة في الآية الثامنة عشر من سفر التثنية يقول الله مخاطبا موسى الكليم : –
    ( وأقيم لهم نبيا من وسطك من اخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) .
    والمقصود بكلمة اخوتهم أي من نسل إسماعيل الذي وعد الرب إبراهيم أنه سيسمع كلامه فيه ويباركه ويكثره ويجعله شعبا عظيما . وقد تحققت النبوءة الواردة في التوراة وخرج من صلب إسماعيل فرع من العرب وكانوا شعبا عظيما انهارت أمامهم إمبراطوريات الفرس والرومان وحملوا مشعل الحضارة والتنوير من آسيا إلى إفريقيا إلى أوربا في وقت كانت أوربا تغط في نوم عميق من الجهل والبلادة والخرافات والأوهام وكان هذا أيضا هو حال الكنيسة في العصور الوسطي .
    ولنتأمل تحديد الفرع الكريم الذي خرج منه سيدنا محمد ( ص ) حيث يقول الرب الإله من اخوتهم ولم يقل منهم تحديدا علي أن هذا النبي من صلب سيدنا إسماعيل وليس منهم من فرع إسحاق .
    ويدعي الكهنة المسيحيون أن هذه البشارة تتعلق بالسيد المسيح
    ولكن الأدلة المنطقية تؤكد سوء تصوراتهم الباطلة حيث كان السيد المسيح ينتمي إلي فرع إسحاق من جهة أمه علي الأقل فقد كان ملقبا بابن داود أي أنه منهم وليس من اخوتهم .
    وتفسير من وسطك تنطبق علي الظهور الإلهي في الدورة المحمدية فقد خرج محمد ( ص ) من مكة وهي خالية من اليهود الذين تركزوا حولها في المدينة وتيماء ووادي القرى واليمن .
    وتأتي البشارة الثانية بنبوة محمد ( ص ) في سفر التثنية : –
    ( وجاء الرب من سيناء والمقصود موسى
    وأشرق لهم من سعير والمقصود المسيح
    وتلألأ من جبل فاران والمقصود محمد )
    حيث كان محمد يتعبد في غار حراء فوق جبل فاران حينما أتاه وحي الله جبريل بالنور الإلهي عليه السلام .
    وتأتي البشارة الثالثة في إنجيل متى ( 21 : 42 ، 43 ، 44 ) : -
    ( قال لهم يسوع : أما قرأتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا . لذلك أقول لكم : أن ملكوت الله ينزع منكم ويعطي لأمة تعمل أثماره ومن سقط علي هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه .
    ومن المعلوم تاريخيا أن الحجر الذي رفضه البناءون هو إسماعيل بن هاجر الذي رفضته السيدة سارة لكي لا يرث مع ابنها إسحاق الابن البشارة الذي قال لوالده افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ونزل جبريل بكبش الفداء تكفيرا عن ذبح إسحاق وتعبيرا عن الرضي الإلهي لطاعة إسحاق واختباراً لقوة إيمان إبراهيم .
    فقد بدأت المملكة بإسحاق ابن السيدة سارة كما كان مقدرا لها منذ البدء ثم يأتي بعد ذلك دور فرع إسماعيل ابن السيدة هاجر ثم دور فرع أبناء قطورة الذين سيأتي الحديث عنهم فيما بعد .
    وسارة وهاجر وقطورة هم زوجات إبراهيم وقد وعده الرب الإله أن يخرج منه أمم وممالك يكون عددها عظيما كثيرا جداً مثل رمل البحر لا يعد من الكثرة .
    وتنفيذاً لحكمة إلهية حيث تبدأ دولة الإيمان بإسحاق مؤسس الأمة اليهودية التي انتهى فسادها بقتل المسيح فعاقبهم الرب الإله بانتقال الملكوت إلى أمة تعمل أثماره ألا وهي أمة العرب حيث خرج محمد (ص) من صلب إسماعيل وأسس الأمة الموعودة في التوراة والإنجيل وقد كانت أمة عظيمة والتاريخ خير شاهد علي هذه الحقيقة وقد كانت هذه الأمة قوية من وقع عليها يترضض ومن وقعت هي عليه تسحقه فقد أبادت إمبراطوريات وغيرت الجغرافيا وحولت مسار التاريخ على فترة من الزمن فقد سيطرت على قارة آسيا وأفريقيا وأوربا وسحقت إمبراطورية الفرس والرومان والغجر والبرابرة وأجلاف القوط وغيرهم وحققت انتصاراً ساحقا علي كل من سولت له نفسه لمواجهتها أو وضعها حظها في طريقها فقد أبادت الجميع.
    وهذا تفسير ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن وقع هو عليه يسحقه .
    وفي هذه الآية تحديد واضح المعالم وإشارة صريحة اللفظ والدلالة في عبارات سهلة بسيطة تنص على أن الملكوت سوف ينزع من اليهود أبناء الملكوت ويعطيه لأمة محمد ( ص ) التي تعمل أثماره بعد مروق اليهود وعصيانهم وقتلهم الأنبياء والمرسلين .
    ويؤكد المسيح البشارة بحضرة محمد في عبارات مباشرة تتسم بالبساطة والوضوح قائلا : –

    ( إني ذاهب ثم أعود . إني ذاهب ويأتي غيري حتى يقول ما لم أقله ويتمم ما قلته ) .
    يأتي غيري ليس سوي شخص آخر ألا وهو النبي محمد ( ص ) والمقصود بأني ذاهب ثم أعود أن يأتي محمدا بروح المسيح كما جاء يوحنا المعمدان الذي كان يبشر بالمسيح بروح إيليا التي هي روح الله ونفخنا فيها من روحنا فتمثل لها بشرا سويا .
    وحينما قال ويأتي غيري حدد وظيفته بكل وضوح يقول ما لم يقله السيد المسيح ويتمم ما قاله كما قال المسيح أيضا ما جئت لأنقض الناموس بل لأكمل دورات الأنبياء وكان عليهم جميعا روح الله القدوس الروح القدس
    وليس معني ذلك عودة المسيح بذاته جسدا وروحا كما يؤمن بهذه الفرية العظمى اليهود والمسيحيون والمسلمون أيضا نقلا عن تراث أهل الكتاب ويبدوا أن الخلط والتشويه في التراث الإسلامي مصدره النقل من تراث أهل الكتاب وقد أضاف المسلمون إلى القصة الصراع بين المسيح والمسيح الدجال الملقب بالمسيخ لزيادة الحبكة القصصية والإثارة والتشويق على طريقة القصص البوليسية في الأفلام السينمائية وطبعا هذه القصص غير مؤيدة منطقيا بآيات القرءان الكريم مع خطورة القصة ودلالتها فكالعادة لدي المسلمين اخترعوا سيل من الأحاديث التي تؤكد الرواية كدأبهم دائما في تلفيق القصص المزيفة التي توجد في تراثهم وبالطبع ليس لها نصيب من تأييد آيات القرءان المقدس الوحيد لدي المسلمين ذو ضمانة عالية بعدم التزوير إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون . والمقصود بالذكر هو القرءان الكريم .
    بل أن معظم الكنائس إن لم يكن كلها تؤكد عودة المسيح في هذا القرن وفي بدايته أقيمت احتفالات وصلوات وندوات تؤكد للرعية بعودة المسيح بالرغم من علمهم المذكور نصا أن يوحنا المعمدان جاء بروح إليا التي هي روح الله وهذا معناه أن عودة المسيح ليس بذاته وجسده بل روح الله التي تقمصت المسيح يأتي بها شخص غير المسيح كما قال ويأتي غيري وليس المسيح ذاته .
    ونفس مفهوم البشارة بحضرة محمد ( ص ) موجودة في الإصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا حيث يقول المسيح لتلاميذه : –
    ( وأما الآن فأنا ماض إلي الذي أرسلني وليس أحد منكم يسألني أين تمضي . لكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق . لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم . ومتي جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة . أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين . إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متي جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي . ويخبركم كل ما للأب هو لي لهذا قلت يأخذ مما لي ويخبركم) .
    وهذه الآيات فيها إشارة واضحة صريحة الدلالة علي مواصفات الرسول الآتي بعد المسيح فكل ما كان يسمع به محمدا من الوحي المنزل على قلبه كان يحرك به لسانه فيقول قرءانا عربيا بليغا يبشر المؤمنين ويعزيهم عن تحمل أذى الكفار والمشركين فكان هو المعزي وهو المبشر وقد أدان عبادة الأوثان وحارب الشر والطغيان وبكت الخطاة على ذنوبهم ومجد السيد المسيح وأمه العذراء البتول بعد إذ قال فيهم كهنة اليهود فحشا من القول وأعطي تعاليم فيها هدي ونور لا تتناقض مع الطبيعة السوية .
    ومحمد لم يكن بمفرده دون التأييد الإلهي أن يقول لنا هذه التعاليم السماوية فقد كان أميا يشتغل برعي الغنم ولا يعمل بالأدب والعلم وهذا معني كل ما يسمع يتكلم به أي كل ما كان يسمعه من الوحي المقدس الذي ينطق بأنات يترجمها لسان محمد بإذن الله قرءانا عربيا بليغا أدهش كل الفصحاء والعلماء في كل الأزمان والعصور .
    وإذا كان كهنة المسيحيين قد فسروا كلمة المعزي بالروح القدس طبعا دون دليل يؤيد مزاعمهم ونرد عليهم بتوفيق من الله لتصحيح مزاعمهم المغرضة المضللة ونقول لهم أن كل الأنبياء كان عليهم الروح القدس ولو لم تكن عليهم ما تنبأوا ولا صاروا أنبياء حتى أن الإنسان العادي المخلص لله البار تحل عليه الروح القدس كما ورد في رومية على لسان بولس الرسول القديس العظيم يقول : -
    ( إن المسيحي الحقيقي امتلك الروح القدس وهو يعين ضعفاتنا في الصلاة وأنه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها ) .
    وورد أيضا أن الروح القدس حل على الشعب اليهودي في فترة من الفترات حسب ما ورد في سفر يؤيل ص2 ( من 28 : 32 ) :-
    ( ويكون بعد ذلك أني أسكب روحي علي كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاما ويرى شبابكم رؤى وعلى العبيد أيضا وعلى الإماء أسكب روحي في تلك الأيام وأعطي عجائب في السماء والأرض دما ونارا وأعمدة دخان تتحول الشمس إلى ظلمة إلى دم قبل أن يجئ يوم الرب العظيم المخوف ويكون أن كل من يدعو باسم الرب ينجو ) .
    ونفس هذه الكلمات المقدسة وردت في أعمال الرسل : -
    ( ص 2 :الآيات من 16 – إلى 21 ) .
    ومعني ذلك أن الله يسكب الروح القدس على الأنبياء والمرسلين والصالحين والأبرار حتى الإماء والعبيد حدث ذلك لهم .
    وتفسير كلمة المعزي بالروح القدس خطأ لا شك فيه لأن الروح القدس يتحدث من ذاته أما الإنسان فما يسمعه من الروح القدس يتحدث به آيات مقدسة من عند الله جل في علاه وتنزه عن تشبيهات خلقه سبحانه وتعالي .
    فالمعزي ليس سوى إنسانا يمثل مظهر الأمر الإلهي مبلغ أمره للبشرية هو الرسول والنبي محمد ( ص ) هو العهد الجديد هو الفجر الإسلامي المحمدي هو النور الإلهي هو الماء الروحي الجديد من شرب منه لا يظمأ أبدا ومن يأكل من المائدة السماوية الإسلامية المحمدية لا يجوع أبداً وتكتب له الحياة الأبدية في الملكوت الإلهي يتنعم بنور الحضرة الإلهية .
    الذي كان يتحدث بما يسمع من الوحي المقدس فيقول قرءاناً عربيا بليغا إن هو إلا وحي يوحي علمه شديد القوي .
    ناهيك عن أن الإنجيل مر بعدة ترجمات من لغات مختلفة حتى وصل إلينا بدءاً من لغة حمدوت العبري التي كان يتحدث بها السيد المسيح إلى السريالية واللاتينية واليونانية وغيرها .
    والفرق بين كلمة المعزي وكلمة محمد بينهم فرق بسيط جدا ولك أن تلاحظ الفرق بين كلمة الفارقليط التي تعني محمد وكلمة البارقليط التي تعني المعزي في لغة حمدوت العبري ومن المحتمل جدا أن يكون الفرق خطأ في الترجمة سواء كان بحسن نية أو بسوء نية مبيتة ومقصودة فهذا لا يخل بقدسية النص الوارد في الإنجيل ولا يؤثر علي قيمته الدينية لأن المفهوم واحد سواء كانت الإشارة إليه بالنص الصريح أو بالإشارة إليه بالاسم أو بالمعني الذي لا يستطيع أي إنسان تحريف قول المسيح ويأتي غيري وفي مواضع كثيرة في العهد القديم والجديد ويأتي آخر لأن أيامه قليلة لم يستطيع أن يقول لهم كل شئ لأنهم لن يحتملوا لأن العصر والوقت لم يكن ملائما فلا بد من أن يأتي آخر وها قد جاء الآخر ولكنهم أغمضوا عيونهم عن نصوص واضحة صريحة في الكتاب المقدس وأغلقوا عقولهم ولم يؤمنوا كما فعلت اليهود مع المسيح هكذا فعل المسيحيون مع النبي محمد ( ص ) فضلوا وأضلوا الناس ضلالا بعيدا زمنا طويلا .
    هذا بجانب أن الروح القدس لا يتكلم لأن الكلام صفة بشرية أما الروح القدس يوحي بأنات لا ينطق بها ولكنها إشعاعات روحية يترجمها الإنسان ويتحرك بها لسانه ناطقا كلمة الله .
    والوارد نصا أن المعزي يقول ما لم يقله السيد المسيح ويتمم ما قاله أي أنه يمثل دورة جديدة ومكملة للأنبياء يناضل الشر ويحارب الكفر ويؤدي ذات الرسالة التي قام بها من سبقوه رسالة الحق يبشر بالملكوت الإلهي .
    وقد كانت التفسيرات المغلوطة أحد أسباب الضلال الذي غلف صورة الإيمان المسيحي ذاته ولم يقف عند إنكار نبوة محمد(ص)
    فحينما قال لهم المسيح : ( أنا في الأب والأب في ) .
    اعتقدوا أن المسيح هو الله وليس إنسانا عليه روح الله ولم يفكروا فيما ورد في سفر المزامير في شأن المسيح ( 110 : 4 )
    ( أقسم الرب ولم يندم أنت كاهن إلى الأبد وعلى رتبة ملكي صادق)
    ووردت نفس الكلمات المقدسة في عب ( 7 : 21 ) وتحديد وظيفة المسيح الممسوح بدهن الابتهاج أكثر من شركائه الذين شاركوه الأمر الإلهي وحاشا لله أن يكون له شريك في الحكم .
    أن المسيح مجرد كاهن يكهن باسم الرب الإله الذي أرسله لهداية البشرية من الضلال وينير لهم طريق النور الإلهي ويحمل ذنوب الخطاة الذين أصبحوا مؤمنين عن كاهلهم فقد كانت سببا في دخولهم النار ولكن بعد إيمانهم غفرت ذنوبهم وشفيت أسقامهم وأمراضهم وصاروا أصحاء وأصبحوا من أصحاب الملكوت الإلهي لهم الجنة والنعيم المقيم .
    وقد ورد في إنجيل يوحنا ( 14 : 20 ) : –
    ( إني أنا في أبى وأنتم في وأنا فيكم ).
    فإذا قيل عن المسيح أنه الله لأنه قال أنا في الله والله في . فهل يأتي إلينا بحكم الآية السابقة من يقول لنا بحكم التصور الخاطئ الذي تم القياس عليه في آية سابقة للقول بأن المسيح هو الله ويقول لنا أنا الله لأن روح المسيح دخلت فيه وروح الله القدوس أيضا ؟ ولم يفهموا أن هذه الأمور كلها معنوية افتح قلبك لله تجد الله في قلبك وفي عقلك أيضا ولسانك ينطق بكلمة الله وتصير عبدا ربانيا تفعل الخير وتبتعد عن الشر وتقول للشئ كن فيكون بإذن الله .
    هل معنى أن يدخل الله في قلبي أو تحل علي روح الله لأني إنسانا باراً كما حلت علي الأنبياء والمرسلين والتلاميذ والمؤمنين الأبرار أن أصبح أنا الله؟
    أستغفر الله هذا لغط خطير منتشر بين الطوائف والمذاهب والجماعات المسيحية لم تسلم أي منها من هذا التصور الخاطئ .
    بل وصل الأمر ببعضهم إلي امتداد هذه الهلاوس المرضية إلى إشراك السيدة مريم العذراء البتول في الألوهية أيضا ويدعون زورا وباطلا أنها صعدت للسماء طبعا دون سند من الكتاب المقدس ويرفعون لها الصلوات في كنائسهم وامتدت الإرهاصات المرضية إلي رفع الصلوات إلي القديسين أيضا وتمتلئ بعض الكنائس بصورهم وتماثيلهم يصلون أمامها كالمشركين تماما مخالفين الكتاب المقدس للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد . الله هو الواحد الأحد في جميع الكتب المقدسة .
    والفكر المسيحي البروتستانتي يدين هذه المذاهب والطوائف بشدة تصل إلى حد تكفيرهم وإخراجهم من العقيدة المسيحية ويطالب بإصلاحات جذرية في العقيدة المسيحية التي شابها الفساد والترهل بفتاوى واجتهادات وتصورات خاطئة لكهنة هذه المذاهب وإن كان هذا المذهب الآن مملوء بكثير من الهلاوس الفكرية مثل غيرة لفساد أسس العقيدة عند جميع المذاهب والفرق .
    وهاهي الحروب الضارية بكل أنواع الأسلحة بين البروتستانت في أيرلندا والكاثوليك في لندن ومن المعلوم أن هذا الصراع ليس صراعا دينيا فقط ولكن له أبعادا سياسية وتاريخية أيضا يمارسون فيما بينهم كل صور الإرهاب المادي والمعنوي وتفجر كل طائفة كنائس الطائفة الأخرى بالقنابل والديناميت علي اعتبار أن كلا منهما تكفر الأخرى ولا تعترف بها ونعود القهقرى لواقعة أمر بابا الكاثوليك لإعدام أول شهداء الإصلاح البروتستانت في اسكتلندا في فبراير عام 1528 م الذي استنكر كل أفكار الكاثوليك والأرثوذكس وعلقوه على الصليب وحرقوه حيا .
    ولا أدري من أين أتي البابا بهذا الحكم اللاإنساني المتوحش الرهيب مع أن المسيح قال لهم صلوا من أجل المسيئين إليكم ويقول المسيحي في صلواته ربنا اغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن أيضا للمسيئين إلينا .
    وقال المسيح أحبوا أعداءكم وباركوا مبغضيكم .
    أي أن المسيح طالبهم بأقصى درجات التسامح والمحبة فمن أين جاءت أحكام الكهنة بالصلب والقتل بهذه الصورة البشعة وتدشين الحروب الصليبية ومباركة القتل والتدمير للحياة والأحياء .
    وقد أرغموا جاليليو على أن يقول بأن الشمس تدور حول الأرض وليس كما يعتقد بأن الأرض هى التى تدور حول الشمس وقد ظلت هذه الحقيقة العلمية المؤكدة محرمة فى روما إلى أواسط القرن الثامن عشر وظلت كتب جاليليو حتى عام 1835 ضمن الكتب الممنوعة وقد كان ملوك أوربا وباباوات روما يتبارون فى مطاردة أصحاب الرأى وفى التنكيل بهم ومصادرة ارائهم ونظرياتهم العلمية .
    فى فلورنسا كان الراهب سافونارولا ينقد الكنيسة ويتغنى بمدينة فاضلة فحوكم وأعدم عام 1498 وفى جنيف قبض على الكاتب الأسبانى سرفيتوس الذى كتب مقالاً ينتقد فيه بعض المعتقدات المسيحية فحوكم بتهمة الإلحاد وأحرق حياً سنة 1552 وفى روما قبض على جيوردانو برونو لأنه أنشأ فلسفة جديدة جعل فيها الكون مادة روحها الله فحوكم وأحرق عام 1592 فى ميدان كامبو دو فيورى ميدان الأزهار حيث أقيم نصب تذكارى له.
    والبابا اسكندر السادس الذى أعدم سافونارولا فى عهده هو أول من أصدر فى أوربا مرسوما بفرض الرقابة على المطبوعات .
    أما ملك فرنسا هنرى الثانى فقد أصدر أمراً بإعدام كل من يطبع كتاباً بغير ترخيص رسمى .
    وفى عام 1529 فرضت الرقابة على الكتب فى ألمانيا وبداية من حكم اليزابيث فى إنجلترا أصبح على أى مؤلف إنجليزى أن يقدم كتابه للرقابة حتى يحصل على ترخيص بطبعه ولم يكن مرخصاً بإنشاء المطابع إلا فى ثلاث مدن هى لندن وأكسفورد وكمبردج وكانت قضايا النشر من شأن محكمة خاصة كانوا يسمونها محكمة النجمة ولم تتحرر حركة النشر فى إنجلترا إلا فى القرن التاسع عشر القرن البديع وقد قامت السلطات الفرنسية صادرت مؤلفات لفولتير وأحرقتها كما صادرت خواطر ديدرو الفلسفية وسجنت مؤلفها ستة أشهر وكادت تفعل فى جان جاك روسو ما فعلته فى ديدرو لولا أن فر روسو إلى سويسرا التى طردته سلطتها فلجأ إلى إنجلترا ونزل ضيفاً على صديقه الفيلسوف هيوم الذى ضاق به وخاصمه فعاد إلى باريس ليقضى أيامه الأخيرة فى أصعب الظروف .
    والذى تعرض له الفلاسفة والمفكرون تعرض له الشعراء والروائيون .
    فقد حوكم الشاعر بودلير وصودر ديوانه ( أزهار الشر ) فى باريس فى أواسط القرن التاسع عشر كما صودرت فى إنجلترا والولايات المتحدة روايات للكاتبين د ه لورنس وجيمس جويس فى القرن العشرين فضلاً عما تعرض له فئات من الأدباء والفنانين فى ألمانيا النازية وأسبانيا الفاشية وروسيا القيصرية والسوفيتية .
    صحيح حقا أن الكهنة الحاليين اعتذروا عن أخطاء الكهنة الراحلين الذين كانت قراراتهم في زمانهم مقدسة وتمثل فريضة دينية ولكن هذا التخبط دليل علي تشويه الفكر المسيحي ذاته وعدم استناده لآيات الكتاب المقدس وامتدت هذه الهرطقات المرضية لتشوه كل صور الطقوس التي يمارسها المسيحي في دور العبادة في كنائسهم . والتي تختلف من كنيسة إلي أخرى حتى أن المسيحي إذا دخل كنيسة لأصحاب مذهب يختلف عن مذهب طائفته يشعر بالغرابة وعدم التكيف وعدم القدرة على التواصل .
    فكان لا بد وأن تمطر سماوات الرحمة الإلهية ماءاً روحيا جديدا في دورة جديدة برسول جديد بعد هذه الاختلافات والصراعات وسيادة العداوة والبغضاء بينهم إلى يوم القيامة المحمدية وما بعدها لتكمل دورة الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل .
    وقد جاء محمد ( ص ) بهذا الماء الروحي النقي الجديد ولكنهم فعلوا به ما فعل اليهود بالمسيح و رفضوه مع أن حضرته كان معه البلسم الشافي لكل أمراضهم كما كان مع المسيح البلسم الشافى لكل أمراض اليهود .
    ولو كان الأمر بيدهم لصلبوه وقتلوه أيضا فقد قتلوا آخرين أيضا.
    وبعد موضوع تأليه المسيح الذي سوف نعود إليه فيما بعد بشكل أكثر تفصيلا حينما نفتح موضوع مفردات الإيمان المسيحي بين الطوائف والمذاهب المسيحية .
    قالوا أن فداء المسيح على الصليب كان تكفيرا عن خطيئة آدم مع أن الكتاب المقدس ليس به نص واضح صريح حول هذا الهراء المزيف ناهيك عن الخلاف بين الكاثوليك والسبتيين عن هل الفداء كان كاملا أم منقوصا ويحتاج إلى أن يعمل المسيحي من أجل الفداء كما يرى السبتيين وهذا مفهوم يتسم بالسذاجة المفرطة والإدعاء بالباطل لما ليس له وجود في الكتاب المقدس ولم ينص عليه لا العهد القديم ولا العهد الجديد ولكنها تصورات الكهنة التي دمروا بها العقيدة المسيحية ذاتها وشوهوا الإيمان المسيحي ذاته عن بكرة أبيه .
    والرد على هذه الأباطيل سهلا ميسورا بالدليل المنطقي وإليك البيان :
    إذا كان الله لم يغفر خطيئة حضرة آدم إلى زمن المسيح كيف دخل إبراهيم الجنة واليعازر أيضا يتنعم بين أحضان أبيه إبراهيم في الجنة ويتعزي عن آلامه في الدنيا .
    ويقول إبراهيم لأهل النار المحرومون من الملكوت الإلهي نحن لا نستطيع أن نصل إليكم وهذا معناه أن الجنة كانت قائمة والنار أيضا وكان إبراهيم واليعازر في الجنة .
    وامتداداً لتصوراتهم الخاطئة التي لا تؤيدها آيات الكتاب المقدس قالوا أن بعد المسيح أصبح الموت رقادا على أمل القيامة العظمى وفيها ندخل الجنة وندخل السماء في الملكوت الإلهي في أحضان المسيح وخصوصا وأن الله حسب زعمهم لم يغفر خطيئة حضرة آدم إلى زمن المسيح وفداؤه على الصليب كان ليغفر خطايانا لهذا يضمنون دخول الجنة كما يروج لهم الكهنة وهذه دعوة للكسل. ومن الواضح أن فكرة القيامة العامة ابتدعها اليهود وروجوا لها ودخلت إلى التراث المسيحي والإسلامي أيضا وإن كانت رواية وجود إبراهيم في الجنة واليعازر كما هو وارد على لسان حضرة المسيح في الإنجيل تدحض هذا التصور الباطل فحينما يموت الإنسان يحاسب على أعماله فإن كان خيرا فخيراً وإن كان شرا فشراً إما الجنة أو النار وما ربك بظلام للعبيد .
    أفكار تتسم بالضلال وتتعارض أشد التعارض مع الكتاب المقدس وهذا يستلزم بالضرورة أن نتناول موضوع الإيمان المسيحي بين الطوائف المسيحية بقدر من التفصيل لأنه أساس انهيار العهد المسيحي وبداية الفجر المحمدي الإسلامي كضرورة ملحة لتجديد الماء الروحي وإصلاح جوهر العقيدة الإيمانية بين الإنسان والله فتمطر أمطار الرحمة الإلهية من سماوات الفضل الإلهي ماءاً نقيا جديدا وبهدف كشف صور الضلال التي أغرقت الإيمان المسيحي في بئر الخطايا وصور تشويه العقيدة المسيحية وانتشار البلبلة والإفك والتزوير والدجل والشعوذة التي دمرت العصر المسيحي عن بكرة أبيه تمشيا مع إرادة الكهنة ومصالحهم الدنيوية وخوفاً على مكانتهم الاجتماعية بين الرعية وضد الإرادة الإلهية .

  6. أسباب اعتراضات اليهود علي حضرة المسيح

    يري اليهود أن البشارات الواردة في التوراة في شأن ظهور السيد المسيح لم تتحقق فى شخص عيسى بن مريم . تتلخص هذه الأوهام فيما يلي :-
    أولا :
    أن المسيح يأتي من مكان غير معلوم .
    ولكن حضرة المسيح أتي من الناصرة ويعرفونه جيدا ويعرفون أبيه وأمه واخوته .
    ثانيا :
    أن المسيح يحمل عصا من حديد أي أنه يرعي بالسيف .
    ولم يحمل المسيح عصا من الخشب .
    ثالثا :
    المسيح يجلس علي سرير داود ويؤسس سلطنة .
    وكان حضرة المسيح لا سلطة له ولا جاه .
    رابعا :
    يروج المسيح شريعة التوراة .
    ولكن حضرة المسيح نسخ السبت والطلاق .
    خامسا :
    المسيح يفتح الشرق والغرب .
    وكان حضرة المسيح إنسانا لا سلطة له ولا مأوي .
    سادسا :
    في ظهور المسيح يشرب الذئب والحمل من عين واحدة ويتحقق العدل ويسود الإنصاف .
    وفي ظهور حضرة المسيح كان اليهود في ذلة الرومان .
    سابعا :
    في ظهور المسيح تحدث زلازل وتتلاشي الجبال .
    واليهود لم يجدوا أن هذه الأمور قد تحققت في ظهور حضرته المقدسة .
    وللرد علي هذه الأفكار العاطلة الباطلة
    التي روجها كهنة اليهود والتي حرمت اليهود من النور العيسوي ولا زالوا ينتظرون ظهور المسيح الذي يعشش في خيالاتهم المريضة مع أن حضرته ظهر منذ أكثر من ألفي سنة بل يزيد وظل اليهود يعيشون متاهات الظلام الروحي ولم تتنور أرواحهم بنور المحبة العيسوية .
    نقول لهؤلاء المعترضين :
    * أن روح السيد المسيح جاءت من السماء وليس من الناصرة .
    * وكان حضرة المسيح يرعي بلسانه وهو كالسيف يفصل بين الحق والباطل .
    * سلطة السيد المسيح سلطة أبدية ملكوتية تؤثر في القلوب وليس في التراب .
    * وكان حضرته يروج للتوراة ويخلصها من ربقة التقاليد ويروج الحقيقة والوصايا العشر .
    * وقام حضرته بفتح الشرق والغرب بكلمة الله بالقوة الإلهية التي شقت طريقها في كل أرجاء المعمورة حتى أن المسيحية لازالت هي الديانة السائدة للسواد الأعظم من سكان الأرض حتى الآن. بالرغم من الصعوبات الشديدة التي واكبت بداية المسيحية وإسالة دماء ذكية كثيرة بدأت بفداء المسيح علي الصليب ثم التلاميذ وتلاميذ التلاميذ والاضطهاد اليهودي والروماني والغجري والبربري وغيرهم .
    * وحينما أتي حضرته بالإنجيل المقدس فآمن البشر وشربوا من عين الإنجيل روح المحبة بعد الاختلافات والعداوة والبغضاء .
    * وحينما آمن الناس بالمسيحية أدي ذلك إلى زلازل في العادات والتقاليد السائدة بين الناس والتي كانت تمثل جبال العقيدة التي تعلموها من الكهنة ورضعوا أفكارها جيلا بعد جيل حتى أصبحت في قوة الجبال رسوخا في عقولهم وقلوبهم .
    وفي ذلك مختصر للرد علي اعتراضات اليهود علي ظهور حضرة المسيح مظهر النور الإلهي والرحمة المهداه للبشرية من الله .
    ونقدم لهم من الكتاب المقدس البشارات التي لا تقبل جدلا :
    وقد عميت عقولهم وقلوبهم عن فهمها وضلوا ضلالا بعيدا .
    • ( من مصر دعوت ابني )———— ( هوشع ص 11 : 1 )
    وتقابل هذه الآية في الإنجيل المقدس :
    ( لكي يتم ما قيل بالنبي القائل من مصر دعوت ابني ) ( مت 2 : 5 )
    *( أما أنت يا بيت لحم أفراته وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا علي إسرائيل ) ( سفر ميخا ص 5 : 2 )
    وتقابل هذه الآية في الإنجيل المقدس :
    ( وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لأن منك يخرج مدبر يرعي شعبي إسرائيل ) .
    وهاهو المسيح يولد في بيت لحم ويذهب إلى مصر ويدعوه الله من مصر إلى أرض إسرائيل .
    *( وأحصي مع أثمة ) ——— ( اشعيا ص 53 : 12 ) .
    وتقابل هذه الآية في الإنجيل المقدس:
    ( فتم الكتاب القائل وأحصي مع أثمة ) ——– ( مت 15 )
    وبالفعل حينما قدم المسيح للفداء علي الصليب كان علي يمينه ويساره لصوص اعترفوا بذنبهم وبراءة السيد المسيح .
    وتتدفق الآيات التي لا تقبل الإنكار ببشارة ظهور المسيح بدءا من صموئيل الأول وحتى نهاية العهد القديم وتقابلها نفس النصوص في العهد الجديد قالوا أنها اقتباسات ولكني أقول أنها إلهامات روحية من وحدة المصدر الإلهي لكلمات الله المقدسة التي جاءت منها كلمات العهد القديم للكتاب المقدس التي جاء بها موسى والأنبياء لتذكير اليهود ليتأكدوا من شرعية المسيح ولكن ظلت عقولهم تعيش متاهات الظلام الروحي لأن قلوبهم منغلقة فعميت أبصارهم عن رؤية المسيح ولم يؤمنوا به بل حاكموه بتهمة الكفر والتجديف علي الذات الإلهية مع أن الحكمة كانت تتبرر من بين شفتيه الطاهرة ووصل الأمر إلى تقديم روحه الزكية للفداء علي الصليب قربانا للعهد الجديد .
    ها العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانؤيل ). إشعيا ص 7 : 14 )
    ويرد نفس النص في إنجيل متي ( 1 : 22 ’ 23 ) : -
    هو ذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا وبالفعل حملت الطاهرة النقية التقية مريم العذراء البتول بروح من الله اسمه المسيح عيسي بن مريم قبل الزواج من يوسف النجار الذي أراد تخليتها سرا بعد علمه بأمر الحمل إلا أن الوحي ظهر له وقال له لا تخاف أن تأخذ مريم زوجة لك لأن الطفل الذي تلده روح من الله وبالفعل تزوجها حسب وصية الرب الإله ولم يقترب منها حتى ولدت المسيح موعود الزمان القائم ملك اليهود ولكن اليهود طعنوا في شرف العذراء وقالوا أن يوسف النجار تعجل وقطف الثمرة قبل نضجها واعتبروا المسيح ابن زني أستغفر الله عميت قلوبهم وعقولهم وقالوا بهتانا عظيما .
    وفي تحديد واضح للفرع الكريم المتشعب من الأصل الكريم للسيد المسيح يقول الكتاب المقدس في سفر إشعيا :
    *( ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسي القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجدا ) .
    ونفس الكلمات ترد في رومية ( 15 : 12 ) :
    • ( وأيضا يقول إشعيا سيكون أصل يسي والقائم ليسود علي الأمم . عليه سيكون رجاء الأمم ) .
    وحينما وضع المسيح علي خشبة المذنبين و الخطاة ( الصليب ) تمهيدا لإعدامه وقتله حسب ما أشار كهنة اليهود طلب يشرب فقدموا له الخل بدلا من الماء .
    وفي ذلك يقول سفر المزامير ( 91 : 11 ) : -
    • ( ويجعلون في طعامي علقما وفي عطشي يسقونني خلا ) .
    وتقابل هذه الآية ما ورد في إنجيل يوحنا ( 19 : 29 ) :
    ولكي يتم الكتاب قال : أنا عطشان فملئوا إسفنجه من الخل ووضعوها علي زوفا وقدموها إلى فمه .
    وبالفعل هذه الأحداث وقعت حرفيا للسيد المسيح علي الصليب
    وفي سفر أخبار الأيام الثاني ( ص 16 : 14 ) : -
    • ( وأضجعوه في سرير كان مملوءاَ أطيابا و أصنافا عطرة ) .
    ونفس الكلمات وردت في إنجيل يوحنا ( 19 : 39 ’ 40 ): –
    وهو حامل مزيج مر وعود نحو مائة منا فأخذ جسد يسوع ولقاه بأكفان مع الأطياب كما لليهود عادة أن يكفنوا .
    ويرد في سفر المزامير ( 22 : 1 ’ 16 – 18 )
    صورة تفصيلية للأحداث التي وقعت للسيد المسيح علي الصليب .
    وإليك بيانات في إشارات صريحة مقدسة : –
    * ( إلهي إلهي لماذا تركتني . ثقبوا يدي ورجلي وأحصي كل عظامي).
    ونفس هذه الكلمات المقدسة وردت في :
    ( مت 27 ومر 15 ولو 23 ويو 19 ) : –
    إلهي إلهي لماذا شبقتني .
    ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها .
    ويرد في سفر زكريا تصوير تفصيلي أكثر غرابة :
    ( ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم هو ذا ملكك يأتي إليك وديع وراكب علي حمار وعلي جحش ابن أتان ) .
    ونفس الكلمات ترد في متي ( 21 : 4, 5 ) و يوحنا ( 12 : 14 – 16 ) : –
    لكي يتم ما قيل بالنبي القائل قولوا لابنة صهيون هو ذا ملكك يأتيك وديعا راكبا علي أتان وجحش ابن أتان .
    ويرد في سفر زكريا قصة الخيانة العظمي( ص 11 : 12 ، 13 )
    • ( فوزنوا أجرتي ثلاثين من الفضة فقال لي الرب ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب )
    ويقابل هذه الكلمات المقدسة ما ورد في إنجيل متي ( 27 : 3 ) :
    حينئذ تم ما قيل : وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه وأعطوها عن حقل الفخاري .
    وفي سفر زكريا ( ص 12 : 10 ) : -
    *( فينظرون إلى الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح علي وحيد له ) .
    ونفس الكلمات وردت في :
    إنجيل يوحنا ( 19 : 34 – 37 ) ووردت في سفر الرؤيا ( 1 : 7 ) : –
    وأيضا يقول كتاب آخر سينظرون إلي الذي طعنوه .
    وأتساءل كيف غابت كل هذه الإشارات المقدسة والآيات الصريحة عن فطنة اليهود وقد كان السيد المسيح يذكرهم بما ورد من بشارات في الكتاب المقدس لكي يعلموا أنه هو المقصود بهذه البشارات ويؤمنوا به وتتنور أرواحهم بنور العهد الجديد .
    بل وصل الأمر باتهامه بالتجديف علي الذات الإلهية مع أن الحكمة كانت تتبرر من بين شفتيه الطاهرة .
    وقدم روحه قربانا للعهد الجديد وقد استباحوا دمه وقبلها سفكوا دم يوحنا المعمدان وزكريا الكاهن وغيرهم وقد كانوا قتلة الأنبياء
    ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات الذي مسحه الرب ليبشر المساكين وأرسله الله ليعصب منكسري القلب وينادي المسبيين في الجهالات والأوهام إلى العتق والتحرر من الخرافات وينادي للمأسورين بالعادات والتقاليد إلى نور العهد الجديد ينادي بسنة مقبولة للرب كما فعلها شركائه ورفقائه الأنبياء والمرسلين .
    ( هو ذا علي الجبال قدما مبشرا مناد بالسلام ) . ( ناحوم ص1 : 15 )
    إن فيوضات الكمالات الإلهية تتجلي ظاهرة جلية في الهيكل البشري للسيد المسيح ولكن سائر النفوس لها كمالات جزئية حصلت عليها من الغير الأنبياء و المرسلين .
    أما المسيح فمن ذاته هكذا خلقه الله تتجلي فيه أروع الكمالات الإلهية . إن مثل المسيح كالمرآة تجلت فيها شمس الألوهية فبدي نوره واضحا جليا معمرا في الأرض و السماء .
    والإنجيل هو الخبز السماوي والمائدة السماوية كل من ينال من هذا الخبز تكتب له حياة أبدية وكل من شرب من رحيقه المختوم لا يظمأ أبدا وتخرج من بطنه أنهارا إلى الجنة .
    وهذا هو العشاء الرباني الذي غاب عن فطنة الكثيرين وليس الخبز والنبيذ الذي يقدمه الكهنة في الكنائس لأن من يأكل هذا الخبز الأرضي يجوع ومن يشرب النبيذ الأرضي يعطش أيضا .
    أما من يأكل ويشرب من المائدة السماوية لا يجوع أبدا ولا يعطش أبدا وتكتب له الحياة الأبدية .
    وإذا كان المسيح قد بارك الخبز وكسر وأعطي للتلاميذ وقال للتلاميذ كلوا هذا هو جسدي المبذول للعهد الجديد وأعطاهم النبيذ من عصير العنب وقال لهم اشربوا هذا هو دمي المسفوح للعهد الجديد .
    أولا : ليس كل خبز هو جسد السيد المسيح وليس النبيذ هو دم السيد المسيح .
    ثانيا : المسيح يفعل أفعاله بقوة إلهية أعطاها له الله ولكن من غير المسيح يمتلك هذه القوة بل من فوضه ليقوم بأعمال المسيح
    ثالثا : يقوم الكهنة في الكنائس بتقديم الخمر وليس النبيذ ويقولون للرعية اشربوا هذا هو دم المسيح المسفوح للعهد الجديد لغفران الخطايا مخالفين وصية الرب الإله ومسكرا لا تشرب . فهل من أجل تكفير الخطايا نرتكب الخطايا .
    أليس من يقوم بهذا العمل الآن هو إنسان خاطئ في حاجة لأن يتبرر ويتعمد ويعلن ضعف حيلته ويتوب إلى الله .
    رابعا : إن ما كان يقصده المسيح من تقديم الخبز والنبيذ لتلاميذه أن يكون ذلك عهدا للوفاء والولاء للقيم والمبادئ العظيمة التي جاء بها المسيح من عند الله ليضحوا من أجل هذا الأمر ويبذلون كل غال ويبذلون دماءهم رخيصة لظهور هذا الأمر المبارك ويتحملون كل المشقات والصعوبات والعذاب ويتجرعون كأس الشهادة من أجل هذا الأمر الإلهي مثل المسيح تماما الذي قدم روحه للفداء من أجل هذا الأمر المبارك .
    إلا أن هذا الأمر تحول إلى أحد مراسم الطقوس الكنسية دون النظر للمعني الرمزي الإشاري مثلما نقول نحن أن أكل الخبز والملح عهدا ورمزا للوفاء وعدم الخيانة .
    بل أصبح المفهوم مختلفا بالتركيز علي غفران الخطايا ولأننا كثيرا ما نرتكب الخطايا فزاد تعلق الرعايا بما يكفر الذنوب فارتكبوا الذنوب من أجل تكفير الذنوب وخالفوا وصية الرب الإله مسكرا لا تشرب .
    ونسوا أن ذلك كان ميثاقا معنويا للبذل والعطاء والمحافظة علي العهد مع الله .
    وإذا كانت الآيات الواضحة الصريحة في الكتاب المقدس تشير إشارة واضحة لا لبس فيها ولا غموض بأن المسيح جاء بقوة إلهية ليقوم اليهود الذين كثيرا ما سجل عليهم الكتاب المقدس أنهم زاغوا عن طريق الرب الإله فلماذا رفضوه وهو البلسم الشافي لكل أمراضهم ؟
    لا شك أن في الأمر حكمة إلهية عليا إذ بعد أن كان الأمر الإلهي مقصورا علي اليهود المدللين أبناء الله وأحبائه أراد الرب الإله أن ينتقل الملكوت إلى كل البشرية ويشمل الجنس البشري كله ويصبح جميع المؤمنين أبناء الله وأحبائه كل المؤمنين باسمه .
    وينتهي عصر احتكار اليهود للملكوت الإلهي ويصبح مشاعا لجميع المؤمنين في العالم من الجنس البشرى .
    الأمر الذي جعل السيد المسيح يقول لتلاميذه اذهبوا إلى جميع الأمم وتلمذوا جميع الأمم .
    وهذا جعل المسيحية رسالة عالمية واسعة الانتشار تغطي العالم كله في كل أنحاء الكرة الأرضية وتنتهي فترة تقوقع الإيمان واقتصاره علي فئة محدودة فمن حق كل إنسان مؤمن أن يكون ابنا لله ما دام يفعل مشيئته ويحقق إرادته .
    وأصبح المسيح هو أول من أعطي الله علي يديه الطاهرة حق دخول الملكوت الإلهي للبشر أجمعين وفتح أبواب الرحمة الإلهية لتشمل البشرية كلها .
    لهذا كان التواصل الروحي بين الإنسان والله في صورة رسائل تسمي الكتب المقدسة نزلت بالوحي الإلهي من الله علي مظاهر النور الإلهي المطهرة الذين اختارهم الله لنفسه لتبليغ أمره للبشر ولكل زمن رسول ورسالة تتواكب بالضرورة مع روح كل عصر وتتواصل هطول الرحمة الإلهية في كل العصور والأزمان لكل البشر وتنمو خميرة الإيمان وتغطي البشرية أجمع .
    لهذا شعر اليهود بالانزعاج من ظهور السيد المسيح لأن ظهوره هو نهاية الكرمة اليهودية بل إخراج اليهود من الكرمة ليحل محلهم آخرين متعطشين لنور الإيمان ولو إلى حين .
    ثم أن كهنة اليهود أين يبيعون بضاعتهم ؟ ولمن ؟ بعد ظهور السيد المسيح بالماء الروحي النقي الجديد الذي من شربه تكتب له الحياة الأبدية ومن شرب من رحيق الإنجيل لا يظمأ أبدا ويضمن مكانا آمنا في جنة الفردوس في الملكوت الإلهي .
    أما الماء الروحي الذي يروجه كهنة اليهود من كثرة الاجتهادات البشرية وإضافة التصورات الشخصية والتفسيرات الخاطئة وتعطيل بعض أحكام التوراة بحجة التواكب مع الظروف الاجتماعية والسياسية علي مدار التاريخ بفتوى من الكهنة .
    بل أصبحت هذه الهرطقات المرضية جزء لا يتجزأ من عقيدة الإنسان اليهودي فأصابت الماء الروحي لليهود بالعكارة والتلوث .
    ومن رحمة الله أن يدركهم بمن يقدم لهم ماءا روحيا نقيا جديدا ويخلص العقيدة اليهودية من الشوائب ولكنهم لم يدركوا ولم يؤمنوا بل وصل الأمر لمحاكمة المسيح وسالت دمائه الذكية قربانا للعهد الجديد وانشق هيكل العقيدة اليهودية بعد المخاض وتفتق عن قيامة جديدة وإعلان الفجر الجديد أضاء نوره للبشرية كلها . وظلت تعمل روح المسيح حتى تمكن الأمر الإلهي الجديد من النمو والازدهار حتى أصبح له السيادة في كل أنحاء المعمورة
    وقد حرض كهنة اليهود المنغلقين روحيا ذوي العقول الجامدة الحاكم الروماني المستنير لقتله الذي دعاه وناقشه ثم قال لهم لا أجد فيه علة تستوجب حكم القتل وطلب ماء وغسل يده تعبيرا عن إيمانه ببراءة المسيح من التهم الملفقة ضده ثم قال لهم خذوه أنتم وحاكموه حسب ناموسكم أما أنا فلا أجد فيه عله .
    وقد رأت زوجة الحاكم رؤية في المنام بخصوص براءة المسيح وقالت لزوجها إياك وهذا البار رجل الله وشهد له الكثيرين في حياته وبعد موته .
    وقد أفتي كهنة اليهود بقتل المسيح لأنه يهدد مصالحهم المادية الدنيوية ويؤثر علي مكانتهم الاجتماعية بين الرعية فقد كانوا يأكلون أموال اليتامى والأرامل ويمشون في الأسواق ويقول لهم الناس سيدي سيدي ويجلسون في المتكأ الأول في الولائم والأفراح وتمتلئ كروشهم .
    الذين يدعون إلى الله لا يسألون الناس أجرا لأن أجرهم علي الله فلماذا لا يقاومون المسيح إذن ويرفضوه ويحرضون عليه ويصلبوه ويقتلوه بالرغم من وجود البشارات الدالة الصريحة علي ظهوره في الكتاب المقدس الذي بين أيديهم .
    وهكذا كان حال كهنة كل العصور والأزمان باستثناء كهنة فرعون كانوا أكثر نقاء واستعدادا للإيمان إذ شعروا أن ما جاء به موسى هو الحق من عند الله وأن ما يقولوه ويصوروه للناس وما يقوله الفرعون هو الباطل فسجلوا اعترافهم في المناظرة التي تمت بينهم وبين موسى النبي العظيم وأعلنوا إيمانهم بما جاء به موسى بشجاعة أدبية منقطعة النظير دون اعتبار لسلطة الفرعون وجبروته أو مصالحهم المادية ومكانتهم في المجتمع بين الرعية وهذا دليلا علي الرقي الروحي والتحضر للمصريين القدماء وقال رجل من آل فرعون يكتم إيمانه في قلبه علي خوف من فرعون ولكنه شهد للحق كما سجل القرءان هذه الشهادة .
    أتقتلون رجلا يقول ربي الله . مستنكرا ما أشار به بعض حاشية فرعون وتحريضهم بقتل موسى حتى ينتهي أمر دعوته التي تؤثر علي وضع الفرعون بين المصريين بعد إذ تسربت أنباء رسالة موسى وآيات التوراة فقد كانت خميرة الإيمان موجودة بالفعل بين قلوب وعقول المصريين الذي ظهر بينهم النبي إدريس وأخنوخ .وقد كان موقف فرعون من موسى هو موقف كهنة اليهود من المسيح إلا أن فرعون لم يقتل موسى عكس ما فعل اليهود بالمسيح الذين حاكموه بتهمة التجديف علي الذات الإلهية وتفلوا عليه وصلبوه وقتلوه وقالوا في حقه وأمه الطاهرة فحشا من القول أستغفر الله .
    مع أن الحكمة كانت تتبرر من بين شفتيه الطاهرة وقد كان البلسم الشافي لكل أمراضهم .
    فقد كان فرعون أكثر تحضرا من كهنة اليهود بعدم تنفيذ فكرة قتل موسى بل قام بإعداد مناظرة بينه وبين الكهنة المذكورين في القران بلفظ السحرة الذين كانوا يسحرون عقول الناس بأفكارهم العاطلة الباطلة ويخرجوهم من حظيرة الإيمان بالله الواحد الأحد الفرد الصمد بل جعلوهم يعبدون الأوثان ثم الفرعون ودبجوا الأساطير من عهد إيزيس وأوزوريس إلى أن جاءهم موسى النبي العظيم ففهموا أن ما يقوله هو الحق من عند الله .
    الشيء الوحيد الذي يجمع فرعون وكهنة اليهود من موسى والمسيح هو النظرة الأنانية المادية الضيقة خوفا علي مكاسبهم ومكانتهم الاجتماعية بين الرعية لهذا رفضت عقولهم النور الجديد الذي من الله إلا أن فرعون سجل اعترافه في النهاية بأن ما يقوله موسى هو الحق وأن رب موسى لا إله إلا هو إلا أن السماء كانت قد أغلقت ولم يقبل الله اعتراف الفرعون .
    كهنة اليهود سيطرت عليهم المصالح المادية الضيقة بأنانيتهم المفرطة فحرموا أنفسهم وضلوا وأضلوا الناس زمنا طويلا وارتكبوا ذنبا عظيما يؤدي لوضعهم في المزبلة التاريخية والظلمة الخارجية حيث يكون البكاء وصرير الأسنان وحل عليهم العقاب الإلهي بالطرد والتشريد والتيه والذل والعبودية عقابا لقتل المسيح ورفضه .
    وفعلا قام صاحب الكرم الذي هو الله بطرد هؤلاء الكرامين الأردياء المقصود بهم اليهود علي يد كرامين آخرين والمقصود بهم العرب الذين احتلوا الكرم الإسرائيلي ولم يتركوا في أورشليم حجرا علي حجر حتى اختفت تماما آثار حضارة العبرانيين التي لا وجود لها الآن بينما آثار حضارة المصريين القدماء موجودة في جميع متاحف العالم تحكي قصة مجدهم وتسبب انبهار ودهشة أهل الغرب المفتونين بحضارتهم الحديثة ليعرفوا فضل الحضارة المصرية القديمة علي التراث الحضاري الإنساني علي مر العصور والأزمان .
    وقد ذكرت هذه النبوءة كل الأناجيل وبعد أن تنبأ السيد المسيح هذه النبوءة وعرف اليهود أنه يقصدهم ورأي الشر في عيونهم مضي وانصرف إلى الجبل بعيدا عنهم .

  7. بالنبة للإعتقاد السائد حول اعتراف الدولة بأديان ثلاثة فقط هى الإسلام والمسيحية واليهودية وتأسيساً على ذلك رفضت محكمة القضاء الإدارى الإعتراف بالديانة البهائية نؤكد أن هذا الخلط يقع فى بند الخطيئة والجهل المفرط بنصوص القرءان الكريم حيث يقول الله عزوجل مخاطباً نبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم : وأنبياء قصصناهم عليك وأنبياء لم نقصصهم عليك .
    وهذا يعنى أن القرءان لم يشتمل على ذكر كل الأنبياء والشرائع والرسالات هذا بجانب أن سيدنا ابراهيم كما هو مذكور فى التوراة تزوج السيدة سارة التى أنجبت إسحاق الذى ينتمى اليهود إليه وتزوج جاريته هاجر التى انجبت اسماعيل وينتمى المسلمين لفرع اسحاق وبعد موت سارة تزوج السيدة قطورة التى انجبت اثنى عشر فهل يعقل ان تتوقف شجرة النبوة على سارة وهاجر دون نسل قطورة ابناء ابراهيم أيضا قطعاً لا بل يتنافى هذا مع الوعد الإلهى لإبراهيم أن يكون كل الأنبياء من نسل ابراهيم .
    ولكن طبيعة البشر هو رفض الرسالة الأحدث : كلما جاءهم ذكر من الرحمن محدث كانوا عنه معرضين . الشعراء 5

  8. كتبت ردا للمواقع التى تهاجم الدين البهائى كالتالى :

    atef said…
    منذ سنوات مضت كنت فريسة لهذه الأفكار الضالة التى ترددها كتب المغرضين وقلت لنفسى كى أكون منصفا فى الحكم على هذه العقيدة يجب أن أتناول دراسة العقيدة البهائية من مصادرها الأصلية وأناقش المفكرين فيها حول الشبهات المثارة ضد هذا الدين وبعد وقت طويل نسبياً وجدت أن اقتناعى يزيد بها يوما بعد يوم وفهمت أن أراء المعرضين شئ طبيعى فكل الرسل والديانات واجهت مثل هذه الإعتراضات فقد قال الله فى القرءان الكريم فى الآية 5 من سورة الشعراء : بسم الله الرحمن الرحيم كلما جاءهم ذكر من الرحمن محدث كانوا عنه معرضين . صدق الله العظيم إبدأ يا أخى بدراسة الدين البهائى من مصادره وناقش أتباع هذا الدين القيم عل الله يفتح على قلبك بالهداية وتكون من المحظوظين بنعمة الإيمان وأنا على إستعداد لمناظرتك ومن تريد معك وبالله التوفيق والهداية

  9. يقول الفريد كاستلر الحائز علي جائزة نوبل سنة‏1966:‏ ان المرء لا يحتاج الي عبقرية اقتصادية لكي يفهم ان انفاق مبالغ طائلة من المال في الاغراض العسكرية‏,‏ بينما هذا المال في نهاية الامر عرق ملايين العاملين‏,‏ يشكل العقبة الرئيسية امام توفير الرخاء للانسان علي الارض‏.‏

    لقد قال بابا روما يوما إن الاسلحة تقتل ولو لم تستعمل‏(‏ يقصد البابا انها تعطل التنمية وتؤدي الي الفقر وتقتل من الجوع‏),‏ ولو ان عشرة في المائة من الاموال التي تستخدم في الاغراض العسكرية خصصت لتنمية البلاد الفقيرة لأمكن في سنوات قليلة هزيمة الجوع في العالم‏

    حضرة بهاء الله هو المبدع الأول لفهذه الأفكار نزلها على قلبه الوحى المقدس وفيها علاج امراض البشرية

  10. بطاقة الرقم القومى
    قررت وزارة الداخلية إعتبار البطاقة الورقية لا غية فى تعاملات الأفراد مع الأجهزة الحكومية دون النظر إلى ضرورة وجود حلول منطقية تتعلق بإثبات خانة الديانة ببطاقة الرقم القومى لغير المسلمين لا أقصد وجود مشاكل تتعلق بالمسيحيين واليهود المصريين ولكن أقصد أن هناك أيضاً البهائيين المصريين كيف يرغمون على تسجيل ديانة غير ديانتهم الأصلية فى بطاقة الرقم القومى هل يكذبون كيف يجبرهم القانون على الكذب مع أنه من المفروض أن يعاقب الناس إذا كذبوا وسجلوا بيانات على غير الحقيقة والتى تعتبر جريمة تضليل فكيف تجبرنا الدولة لنرتكب جرائم ونملى بيانات على غير الحقيقة . ثم مشكلة العائدون للمسيحية والمسلمون الذين تنصروا وترفض مصلحة الأحوال المدنية تسجيل بياناتهم الجديدة فى بطاقة الرقم القومى وشهادات الميلاد وكافة الوثائق . إنه صراع ضيق الأفق بين الدولة بأجهزتها البيروقراطية العتيقة المعوقة للتطور والتحديث وبين الإنسان المصرى الكابحة لإرادته المعطلة لحريته المقيدة لحقوقة الإنسانية بقوانين نرجع للعصور الوسطى . صح النوم يا حكومة لماذا لا تستفيدوا من تجارب أوربا فى احترام حقوق الإنسان واحترام الحريات الفردية أم أن الإنسان فى بلادنا ليس له حقوق وليس من حقه أن يستمتع بحريته الشخصية هل المواطن المصرى لا زال قاصراً فى عرف الحكومة ولها أن تملى عليه ماذا يفعل نقترح على الحكومة إلغاء تسجيل خانة الديانة فى بطاقة الرقم القومى وكافة الوثائق الشخصية كشهادة الميلاد لأن الدين علاقة خاصة جداً بين الفرد وخالقة كما فعلت أوروبا منذ زمن طويل وإذا ركبت الحكومة رأسها وقررت المضى فى تسجيل الديانة فنقول لكم أن كل البيانات الإحصائية التى يروجها الجهاز المركزى ستكون مزورة من الناحية الموضوعية وعليه يجب محاكمة الحكومة بتهمة الغش والتدليس

  11. هل تفرضون الدين بالقوة على الناس
    قال ربنا عزوجل لا إكراه فى الدين فقد تبين الرشد من الغى . بل أن القرءان أعطى حق الكفر والردة عن الإسلام فقد قال ربنا أيضاً من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . فإذا كان الله قد أعطى للإنسان هذه الحقوق فى القرون الوسطى فيجيئ من يسلبنا هذه الحقوق فى القرن الواحد والعشرين مرتدياً عمامة الدين ويتكلم باسم الدين أيضاً وكأن السماء قد أوحت له بإسلام جديد
    لا نعرفه . يحكى أن الرسول مر على إمرأة مقتولة فاستفسر قائلا هل كانت هذه تحارب أيضاً متعجباً من قتلها لأن القتال فى الإسلام مشروع للدفاع عن النفس فقط فقد قال ربنا : قاتلوا الذين يقاتلونكم . وقال ربنا أيضاً : لا تقاتلوا الذين لم يقاتلونكم ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين . وكذلك إستنكر الرسول قتل أسامة لرجل كافر فى معركة بعد أن قال فى الحرب لا إله إلا الله . وقال أسامة للرسول أنه قالها خوفاً على حياته . فرد الرسول عليه قائلاً أشققت عن صدره . ماذا تفعل ب لا إله إلا الله إذا جاءتك يوم القيامة واستغفر الله متبرءاً مما فعله أسامة وغيره من سفاكى الدماء الأجداد الأوائل للإرهابيين المحدثين . فقد سن الإسلام الجهاد بالسلاح رداً للعدوان وحماية للعرض والمال والديار ونهى عن العدوان وأمر بالقسط والبر والرحمة والمودة والمحبة مثل كل دين نزل من السماء .
    من أين جاءت هذه القوانين الكابحة لحرية الإنسان المعطلة لإرادته فى اختيار مصيره وممارسة حريته ؟ لا شك أن بيننا من يعيش بعقلية القرون الهمجية الأولى فى العصور البدائية ويتربع فى مواقع صنع القانون واتخاذ القرار . عقليات لم تقرأ كيف تحرر العقل الأوربى من براثن وضغوط الكهنوت وإعلاء قيم الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية . لهذا تقدمت أوروبا ونحن نتوه فى اشكاليات الدفاع عن تخلفنا .
    هل يشرف الإسلام أن يكون منتمياً شكلياً إسمياً إليه قوم يؤمنون بعقائد أخرى من الناحية الواقعية ؟ . هل يوافق الإسلام على أن يكذب هؤلاء ويكتبون بيانات على غير الحقيقة فى بطاقة الرقم القومى ؟ لماذا كل هذه الضغوط التى يمارسها النظام ضد المواطن بسلب حقوقه و حريته فى اختيار الدين الذى يقتنع به ؟ مع أن الدولة قد وقعت على مواثيق حقوق الإنسان الوثيقة الرئيسية التى أصدرتها الأمم المتحدة التى تقر حرية العقيدة والدعوة إليها . ما هذا التناقض بين التوقيع على مثل هذه المواثيق والممارسات الظالمة التى تمنع تمتع الإنسان بهذه الحقوق ؟ . هل يريد النظام تلميع صورته فى الأمم المتحدة فيبدو تقدميا فى الأمم المتحدة ومتخلفاً فى الممارسة فى الداخل ويسن قوانين تتعارض مع وثيقة حقوق الإنسان .

  12. إن تعذيب وقتل المعارضين لدين الدولة الرسمى فى كل العصور لم يؤدى إلى تقليص أعداد هؤلاء المعارضين على مدار تاريخ الإنساني بل تحولت أعداد المعارضين ليكونوا هم الأكثرية أحياناً .
    إن تعذيب المسلمين الأوائل على يد مشركى قريش ومنهم بلال الحبشى وأم عمار بن ياسر الذى نزل فيها قرءاناً يتلى :
    صبراً أل ياسر فإن موعدكم الجنة .
    وكذلك إلقاء المسيحيين الأوائل للأسود فى العصور الوسطى على يد الرومان وإقامة المحارق النازية لليهود على يد هتلر ومعسكرات تعذيب الإخوان المسلمين والشيوعيين فى العهد الناصرى لم تؤدى بأى حال إلى تناقص أعداد المؤمنين بهذه الأفكار بل تزيد أعدادهم كل يوم .
    هل نأخذ العبرة من التاريخ الإنسانى ونتعلم الدرس أن الضغوط لا تفلح دائماً فى كبح جماح المعارضين أو ترويضهم أو القضاء عليهم بكل صور البطش والتعذيب بل تكون النتائج عكسية تماما فدماء الذين ضحوا بأرواحهم لم تذهب سدى بل روت بذور جديدة أينعت ونمت وربت وزهرت حديقة جديدة .
    والدرس المستفاد من التاريخ هو احترام حقوق الإنسان واحترام حريته ومعتقداته وقبول الآخر واحترام خصوصيات واختيارات الإنسان وبذلك تكون الحرية هى الحل الذى يخرج المجتمع من التناقضات ويحل عديد من الإشكاليات والملفات الملتهبة على ساحة الرأى العام ويعم المواطنة والدولة المدنية .

  13. المناخ السياسى العام فى مصر يدل دلالة واضحة على اختراق الأفكار الظلامية إلى جهاز الإدارة والأمن والإعلام والتعليم والقضاء وتشويه الوعى للغالبية العظمى للجماهير بفعل الحملات المستمرة لثقافة الأرصفة المدعومة من السعودية ودول الخليخ الذين يمتهنون أدمية الإنسان المصرى يوميا فى بلادهم وبلادنا ليس هم فقط بل كلابهم أيضاً على مرأى ومسمع من النظام السياسى المصرى الذى لا يحرك ساكنة لأن كل ما يهم النظام المليارات التى تدخل خزينة الدولة من العمالة المهاجرة بالخارج فكرامة المصريين غير مرصودة على أجندة النظام لماذاً خرجت هذه العمالة للعمل فى بلاد البترول ؟ هذه شهادة ضد النظام العاجز عن تحقيق التنمية الوطنية التى تستوعب العمالة المصرية داخل مصر .
    الثقافة المنتشرة الآن ثقافة ظلامية ضيقة الأفق لا تقبل الآخر تميل للتعصب والانغلاق وتخلق بيئة جيدة لنشر الإرهاب والتطرف وتهديد السلام العالمى . ومن خلال هذه الثقافة الرديئة كانت مشكلة البنت البهائية البريئة المصرية مع جهة الإدارة لإثبات حقها فى تسجيل عقيدتها . وتعنت جهة الإدارة هو نتائج ثقافة الرصيف ضيقة الأفق التى ترفض الآخر هذا بجانب تخلف التشريعات وتسميم الأفكار ضد الآخر وهذه مشكلة كل الأقليات فى مصر مع أنهم مصريين ولهم حقوق المواطنة

  14. مشكلة فقهاء المسلمين أنهم ينظرون للأحكام الشرعية بمعزل عن الظروف التى فرضتها . فإذا زالت هذه الظروف أو تغيرت خصائصها تكون هذه التشريعات غير واجبة وغير ملزمة التطبيق هذا علاوة على أنه بديهياً ليس فى كتاب الله تناقض فليس معقولاً أن يقول الله لا إكراه فى الدين ثم يأمر بقتل المرتد ووصلت الحرية فى الإسلام أقصاها إلى إباحة حرية الكفر ( من شاء منكم أن يؤمن فليؤمن ومن شاء أن يكفر فليكفر ) والله وحده هو الذى يحاسب الناس يوم القيامة .
    وعلى هذا يجب النظر إلى موضوع حد الردة فى ضوء ظروف نزول الحكم الشرعى فقد كان المرتدون ينضمون إلى جبهة الكفار ويحاربون المسلمون لاقتلاع الإسلام فكانوا مصدر خطر حقيقى على الإسلام والمسلمون فاستوجب الحكم بقتلهم .
    أما الذين لا يرفعون السلاح فى وجه المسلمون فقد أمر الله أن تبروهم وتحسنوا إليهم إن الله يحب المسلمون . لا تقاتلوا الذين لم يقاتلونكم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطون .
    المشكلة هنا ليست فى الدين واحكامه ولكنها فى تفسيرات رجال الدين وفهمهم المنغلق للدين وهم بهذا يشوهون صورة الدين وهم أسوء من أعداء الدين الذين يحاربونه علانية وأسوء من المرتدين . لا بد أن يكون الفقيه دارساً لعلم النفس والاجتماع والتاريخ الإنسانى حتى يفتى فى الدين

  15. bahai4ever قال

    بهائي الى الأبد
    هو مشروع روحاني لمنتديات بهائية باللغة العربية ثم يتم ترجمتها الى اللغة الانجليزية وبعض اللغات الاخري فيما بعد
    ويبدأ البث الرسمي للموقع العالمي الجديد منتديات بهائي الى الأبد في رضوان 2008
    ومع أشراقة هذه المدونه نفتح الباب لكل الاراء والافكار للموقع الجديد منتديات
    بهائي الى الأبد
    التي ستستقبل كل من يعمل لخدمة الانسانية والسلام والحب في العالم
    دون النظر للعقيدة أو الجنس أو اللون أو الوطن
    http://bahai4ever.blogspot.com/

  16. اتقو الله قال

    انتو كفره ومشركين بالله لو كان الامر بيدى لحكمت عليكم بالاعدام شنقا فى اكبر ميادين مصر

  17. اتقو الله قال

    وده اميلى يا كفره ashan_elhob@yahoo.com

  18. مادام دينكم جاي من طهران فأكيد ما وراه خير
    جاي من عند ناس بتحلل الزنا في عرضكم وجاه من عند ناس بتحلل تعذيب النفس في عاشورا انتو ناس فاضية
    الله يهديكم الى الاسلام حتى لو المسيحين عالأقل بالنسبة لي احسن منكم
    على الاقل المسيحين حرفو ديانتهم ما اخترعوها

  19. مسلم أصيل قال

    البهائية ليس دينا، وليست طائفة، فلا تصلح لهذا ولا ذاك، إنما هي مجموعة من الخرافات الملفقة من هنا وهناك، ولهذا لا يمكن اعتبارها دينا معترفا به، فكلامهم مضحك إلى حد كبير.

    ومن يريد منهم الهداية إلى الإسلام فلا يتردد في الدخول إلى منتدى التوحيد للحوار عن الإسلام.

  20. http://sllman0alfarrisi.blogspot.com/
    إرسل الرابط لإصدقاءك أيضاً

  21. رابط Link مدونة الموحدون الدروز
    http://sllman0alfarrisi.blogspot.com/
    إرسل الرابط لإصدقاءك أيضاً

  22. أولاً: فإن من أصول الإعتقاد في الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، والتي أجمع عليها المسلمون، أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبق على وجه الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]. والإسلام بعد بعثة محمد هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان.

    ثانياً: ومن أصول الإعتقاد في الإسلام أن كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) هو آخر كتب الله نزولاً وعهداً برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أُنزل من قبل من التوراة والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب يتعبّد به سوى ( القرآن الكريم ) قال الله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ [المائدة:48].

    ثالثاً: يجب الإيمان بأن ( التوراة والإنجيل ) قد نُسخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل والزيادة والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم، منها قول الله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ [المائدة:13]، وقوله جل وعلا: فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة:79]، وقوله سبحانه: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:78].

    ولهذا فما كان منها صحيحاً فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرّف أو مبدّل. وقد ثبت عن النبي أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام: { أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا إتباعي } [رواه أحمد والدارمي وغيرهما].

    رابعاً: ومن أصول الإعتقاد في الإسلام أن نبينا ورسولنا محمد هو خاتم الأنبياء والمرسلين كما قال الله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]. فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد ، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حياً لما وسعه إلا اتباعه – وأنه لا يسع أتباعهم إلا ذلك – كما قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران:81]. ونبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعاً لمحمد وحاكماً بشريعته. وقال الله تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ [الأعراف:157].

    كما أن من أصول الإعتقاد في الإسلام أن بعثة محمد عامة للناس أجمعين قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [سبأ:28]، وقال سبحانه: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً [الأعراف:158] وغيرها من الآيات.

    خامساً: ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسمته كافراً، وأنه عدو لله ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [البينة:1]. وقال جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة:6]. وغيرها من الآيات. وثبت في صحيح مسلم أن النبي قال: { والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أهل النار }.

    ولهذا: فمن لم يُكفّر اليهود والنصارى فهو كافر، طرداً لقاعدة الشريعة: ( من لم يكفر الكافر فهو كافر ).

  23. نور الدين قال

    البهائيه كوكتيل اديان ومتناقضه

    كتب لكم هذا البحث
    نور الدين سويفى

    ان البهائيين يقولون ان البهائيه هى ديانه بعد الاسلام
    ان اى دين عندما ياتى دين بعده فانه يبشر بقدوم نبى او رسول فيما بعد رساله هذا النبى
    والدليل على ذلك ايضا من القرأن فسيدنا عيسى بشر بان بعده رسول اسمه احمد (محمد)
    لذلك كانت رسالة سيدنا عيسى ليست هى الخاتمه
    {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }الصف6
    فكل رسول او نبى يبشر باتيان نبى بعده
    وقراننا الذى نؤمن به لم يبشر باى نبى او رسول اخر
    واقسم لو ان قرأننا بشر بقدوم نبى او رسول وذكر ذلك فى ايات القرأن لامنت به وتركت الاسلام
    ولكن لم يذكر الاسلام ذلك ولم ياتى نبى او رسول بعد محمد لانه اخر الانبياء والرسل والاسلام هو اخر الرسالات
    لذلك فان ادعاءات البهائيين بان دينهم جديد باطله ومتناقضه ايضا لانهم يقرأون القرأن ولكن يفسرونه على اهواءهم
    يقولون ان
    عهد موسى كانت التّوراة، وفي زمن عيسى كان الإنجيل، وفي عهد محمّد رسول الله كان الفرقان. وفي هذا العصر البيان
    استغفر الله العظيم

    لو تكلمت عن المتناقضات الموجوده فى البهائيه لن انتهى منها ولكنى اكتفى بهذا القدر فهو ماستطعت ان اعلق عليه

    الكلام اوضح لكم امر يوجد احاديث ضعيفه وغير صحيحه ولاتصح عن الرسول وتسئ الى الدين الاسلامى وللاسف يعتقد بها كثير من المسلمين انفسهم فكتاب صحيح البخارى فى مدونتى اطلب منك ان تقرئيه لكى تتعرفى على الدين الاسلامى بشكل صحيح

    فكتاب البخارى ومسلم هما فقط الصحيحين اما الباقيين ففيهم الغير صحيح كثيرا

    ساطرح عليكم سؤالا اليس هذا القرأن منزل على سيدنا محمد ام غيره من البشر بالطبع سيدنا محمد
    اذا فهو احق بتفسير اياته من غيره لان الله هو من فسر قرأنه على لسان من نزل عليه القران وهو محمد صلى الله عليه وسلم

    ففى التفسير
    مينفعش نتكلم عن ايه ونسكت لازم نكمل مابعدها ليكتمل المعنى يعنى مثلا مينفعش نقول

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ

    ونسكت كده هايبقى غلط وتعنى ان احنا منصليش بالكليه وبكدا يكون سقط عنا فرض الصلاه فالصح نوضح باقى الايه

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ

    الى اخر الايه

    لقد لاحظت فى الكتاب البهائى انه كوكتيل من عدة اديان وكله متناقض مع بعضه ولاحظت

    فى الكتاب ان من الفه يعتمد على تفسير الايات بغير معانيها الصحيحه

    مثلا قال

    . ولهذا قال تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ﴾( )، إذ المقصود هنا سماء الأديان، الّتي ترتفع في كلّ ظهور، ثمَّ تنشقّ وتنفطر في الظّهور الّذي يأتي بعده، أي أنّها تصير باطلة ومنسوخة.

    اما التفسير الصحيح اذا السماء انشقت وهو وصف بيصف الله فيه ماسيحدث يوم القيامه

    فاقرئوا باقى سياق الايات

    إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ{1} وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ{2} وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ{3} وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ{4} عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ{5}

    اذا السماء انشقت واذا الكواكب تساقطت واذا البحار فجرت فصارت بحرا واحدت وفتحت بعضها على بعض
    واذا القبور قلبت فبعث كل الاموات

    5 – (علمت نفس) أي كل نفس وقت هذه المذكورات وهو يوم القيامة (ما قدمت) من الأعمال (و) ما (أخرت) منها فلم تعمله

    فمؤلف الكتاب بيفسر على الاساس ده التلبيس على العقول بالفهم الغير صحيح

    يقول الله

    {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة75

    أيها المسلمون أنسيتم أفعال بني إسرائيل, فطمعت نفوسكم أن يصدِّق اليهودُ بدينكم؟ وقد كان علماؤهم يسمعون كلام الله من التوراة, ثم يحرفونه بِصَرْفِه إلى غير معناه الصحيح بعد ما عقلوا حقيقته, أو بتحريف ألفاظه, وهم يعلمون أنهم يحرفون كلام رب العالمين عمدًا وكذبًا

    وايه اخرى مهمه بتفسيرها لازم تقريها

    {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء46

    من اليهود فريق دأبوا على تبديل كلام الله وتغييره عمَّا هو عليه افتراء على الله, ويقولون للرسول صلى الله عليه وسلم: سمعنا قولك وعصينا أمرك واسمع منَّا لا سمعت, ويقولون: راعنا سمعك أي: افهم عنا وأفهمنا, يلوون ألسنتهم بذلك, وهم يريدون الدعاء عليه بالرعونة حسب لغتهم, والطعن في دين الإسلام. ولو أنهم قالوا: سمعنا وأطعنا, بدل و”عصينا”, واسمع دون “غير مسمع”, وانظرنا بدل “راعنا” لكان ذلك خيرًا لهم عند الله وأعدل قولا ولكن الله طردهم من رحمته; بسبب كفرهم وجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, فلا يصدقون بالحق إلا تصديقًا قليلا لا ينفعهم.

    اما معنى هذه الايه فليس كما ذكر المؤلف وهو

    المقصود من الأرض هو أرض المعرفة والعلم والسماء هى سماء الاديان

    فالتفسير الصح هو

    {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ }إبراهيم48

    48 – اذكر (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) هو يوم القيامة فيحشر الناس على أرض بيضاء نقية كما في حديث الصحيحين وروى مسلم حديث سئل النبي صلى الله عليه وسلم أين الناس يومئذ قال على الصراط (وبرزوا) خرجوا من القبور (لله الواحد القهار)

    وتخرج الخلائق من قبورها أحياء ظاهرين للقاء الله الواحد القهار, المتفرد بعظمته وأسمائه وصفاته وأفعاله وقهره لكل شيء.

    ان التدليس واضح فى الكلام من اجل اليهود ولصالحهم
    يحرفون الايات ويفسرونها على حسب اهوائهم

    ويتعمدون سرد قصص صحيحه للانبياء مع ادخال بعض التدليسات عليها لترويج معتقداتهم وهذا مالحظته فى الكتاب الذى ارسلتيه لى

    اكبر دليل على ان هذا الكتاب عقيدته متناقضه بعدة امور اولها انه يستشهد بايات من القرأن ثم يقول ان الانجيل غير محرف كيف يعقل هذا

    الله يقول قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

    يعنى فى القران ينفى الله ان يكون له ولد
    ثم ان الانجيل المحرف الخاص بهم يقر ان الله له ولد

    فهذه متناقضه تعتقدون بعدم تحريفه ثم تعتقدون بالقران اذا كلام غير منطقى

    واكبر دليل انه غير صحيح

    انه متناقض والمقصد منه تشويه الاسلام

    التناقض الثانى
    ان عقيدة البهائيين تقر بالقرأن وفى الوقت نفسه

    تقر بان البهاء رسول وان الدين البهائى جاء بعد الدين الاسلامى

    فالله فى القرأن يقول ان محمد هو خاتم الانبياء ولانبى بعده وان هذا الدين هو اخر الرسالات

    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب40

    فكيف هذا التناقض

    وعند نزول سيدنا عيسى قبل يوم القيامه سيحكم بشريعة سيدنا محمد

    التناقض الثالث فى البهائيه

    سبحان الله تعتقدون بالقران
    وتناقضون تفسيره

    ذكرتم فى كتاب البهاء هذه الايه
    ولمّا أضاء السّراج المحمّديّ في المشكاة الأحمديّة، أطلق على النّاس حكم البعث والحشر والحياة والموت.

    وبذا ارتفعت أعلام المخالفة، وانفتحت أبواب الاستهزاء، كما أخبر الرّوح الأمين عن لسان المشركين بقوله: ﴿وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الّذينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾(

    ثم قلتم فى موضع اخر من كتاب البهاء
    على النفخ فى الصور والبعث يوم القيامه

    فانظروا إلى قلّة إدراكهم وعدم تمييزهم. إذ إنَّهم لم يدركوا النّفخة المحمّديّة الّتي عبّر عنها بهذه الصّراحة، ويحرمون أنفسهم عن فيض هذه النّقرة الإلهيّة، وينتظرون صور إسرافيل، الّذي هو واحد من عباده. مع أنَّ وجود إسرافيل وأمثاله قد تحقّق ببيان حضرته: قل أتستبدلون الّذي هو خير لكم فبئس ما استبدلتم بغير حقّ وكنتم قوم سوء أخسرين بل المقصود من الصّور هو الصّور المحمّدي الّذي نفخ على كلّ الممكنات. والمقصود من القيامة قيام حضرته على الأمر الإلهيّ. وإنَّه قد خلع على الغافلين الّذين كانوا

    أمواتًا في قبور أجسادهم خلع الإيمان الجديدة،

    . أمّا هذه الحياة فهي مختصّة بأصحاب الأفئدة المنيرة، الّذين شربوا من بحر الإيمان، ورزقوا من ثمرة الإيقان. وهذه الحياة لا يعقبها موت، وهذا البقاء لا يلحقه فناء، كما قال “المؤمن حيٌّ في الدّارين”. أمّا إذا كان المقصود بتلك الحياة، هي الحياة الجسديّة الظّاهرة المشهودة، فإنّ هذه يعقبها الموت

    التناقض الرابع

    تتلون ايات القرأن عن القيامه والبعث ثم تقولون ان القيامه هى قيامة العلم والترفع عن الدنايا

    ان الله لم يخلق الانسان عبثا وانما جعل له يوما كى يحاسبه على مااقترفه من ذنوب ويجازيه اذا كان من المحسنين

    فهو يوم القيامه

    التناقض الخامس

    تقولون

    كما هو واضح من أنَّ أيّ إنسان لم يصدّق بالفرقان فإنّه في الحقيقة لم يصدّق أيضًا بالكتب المنزّلة من قبل

    كيف تامرون الناس بتصديق الفرقان اى القرأن وفى الوقت نفسه تقولون ان لكم دين جديد و يقول الله فى القرأن ان

    محمد ورسالته هى خاتم الرسالات

    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب40

    وصدق الله اذ يقول

    {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82

    (أفلا يتدبرون) يتأملون (القرآن) وما فيه من المعاني البديعة (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) تناقضا في معانيه وتباين في نظمه

    اما بخصوص تحريف الانجيل فهو محرف فعلا هل يعقل ان يكون للكون اكثر من اله اذا لاختلفت الالهه وخرب الكون وسقطت السماوات

    {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }المؤمنون91

    لو كان معه إله (لذهب كل إله بما خلق) انفرد به ومنع الآخر من الاستيلاء عليه (ولعلا بعضهم على بعض) مغالبة كفعل ملوك الدنيا (سبحان الله) تنزيها له (عما يصفون) به مما ذكر

    هل اله الكون يخلق الكون ويكون معه شركاء او معه ابناء هل ابن الاله نفسه يصلب ولايدافع عن نفسه او هل اله الكون يترك ابنه يصلب ولايدافع عنه اذا كان هكذا فسيكون عاجزا واستغفر الله فان الله هو القادر

    وهل يعقل ان يقولوا بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد

    فكيف يجمعون على انهم ثلاثه ثم يقولون انه اله واحد اليس هذا قمة فى التناقض

    {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19

    (إن الدين) المرضي (عند الله) هو (الإسلام) أي الشرع المبعوث به الرسل المبني على التوحيد

    إن الدين الذي ارتضاه الله لخلقه وأرسل به رسله, ولا يَقْبَل غيره هو الإسلام, وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية, واتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد صلى الله عليه وسلم, الذي لا يقبل الله مِن أحد بعد بعثته دينًا سوى الإسلام الذي أُرسل به. وما وقع الخلاف بين أهل الكتاب من اليهود والنصارى, فتفرقوا شيعًا وأحزابًا إلا من بعد ما قامت الحجة عليهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب; بغيًا وحسدًا طلبًا للدنيا. ومن يجحد آيات الله المنزلة وآياته الدالة على ربوبيته وألوهيته, فإن الله سريع الحساب, وسيجزيهم بما كانوا يعملون.

    سبحان الله وكانكم تشهدون على انفسكم بمتناقضاتكم هذه كما فى الايه

    {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ }التوبة17

    نور الدين سويفى
    19/2/2009

  24. محمود قال

    الله يهديكم للحق والله ادعوا لكم قبل لحظة الفراق اي دين ينزل بوحي من السماء يخاطب به العقل وليست العواطف أي حجه ستاحجون بها الله أي حجه ستاحجون بها محمد صلي الله عليه وسلم هل النبوات رؤي واحلام ام مخاطبة عقل غلي يومنا هذا محمد يثبت انه نبي وسول خاتم والأمثلة كثيرة ولن اقول القرىن الكريم فقط معجزته انتم منساقون بالعاطفه والغريب ان منكم جامعيين واساتذة اي عليكم الحجة اقرأوا بتمعن واحكموا العقل وليست العاطفة وانا لا اسب دينكم لكم كل الإحترام ولن اقول إلا كما قال ربنا سبحانه وتعالي المعبود ” لكم دينكم ولي دين ” صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم ونحن علي ذلك من الشاهدين أرجو مرة اخري تحكيم العقل وليست العاطفة لتعرفوا اين موقعكم وانا قبلكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  25. ربنا يهديكم. امال الشيطان شغلته اية غير الناس التي يزين لهم اعمالهم. القراءن الكريم بين في ايه كريمه ان الاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا

  26. SHIMO قال

    hwa ento fakren in into dianh yacofar masr ely bet2lo 3leh incom3motahaden hya balad eldimocratya b2maret en nas zay amthalcom lesa a3den feha wbiaklo men ardah wekol shyaya y3yto l2syadhom alyahod wy2lo mthaden

اترك رد

XHTML: يمكنك استخدام هذه الوسوم: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>